تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بأيام وهو في حال حسنة ، فقلت : ما لقيت من ربك ؟ فقال : لقيت خيرا ، فقلت : كيف الناس ؟ قال : متفاوتون على قدر أعمالهم . وسمعت الإمام أبا عمر أحمد بن عمر بن أبي بكر قال : رأيت الجمال عبد اللّه فقلت : أيش عمل معك ربك ؟ قال : أسكنني على بركة الرضوان . سمعت الفقيه عبد العزيز بن عبد الملك بن عثمان المقدسي أن يوسف بن عثمان القريري حدّثه قال : رأيت الجمال عبد اللّه في النوم في سطح جامع دمشق ، ووجهه مثل القمر ، وعليه ثياب ما رأيت مثلها فقلت : يا جمال الدين ما هذه الثياب ؟ ما رأيتك تلبس مثل هذه ؟ فقال : هذه ثياب الرضا ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : نظر إليّ وتفضّل علي . أو ما هذا معناه . قال الضياء : سمعت الملك الصالح إسماعيل بن العادل يقول : قال رجل من أصحابي اسمه أحمد البرددار ، وفيه خير ، وكان يتردد إلى الجمال رحمه اللّه ، وكان يكتب له أحاديث ، فرأى الجمال في النوم ، فقال : أوصيك بالدعاء الذي حفظتك إياه ، فقال : ما بقيت أحفظه ، فقال : هو مكتوب في الورقة التي كتبتها لك ، وسلّم على فلان - يعنيني - وقل له : يحفظ هذا الدعاء فما نفعني مثله ، وهو : « اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك » الحديث . عقد أبو موسى مجلس التذكير ورغب الناس في حضوره ، وكان جم الفوائد ، يطرز مجلسه بالبكاء والخشوع ، وإظهار الجزع . قال المنذري : الحافظ أبو موسى حدّث بدمشق ومصر وغيرهما ، اجتمعت به لما قدم مصر للغزاة بثغر دمياط . روى عنه الضياء ، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر ، والفخر علي بن البخاري ، ونصر اللّه بن عيّاش ، والشمس محمد بن حازم ، ونصر اللّه بن أبي الفرج النابلسي ، والشمس محمد ابن الواسطي وآخرون . . وآخر من روى عنه إجازة القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة .