محمد بن سليمان صاحب البصري ، حدّثني أبو عمران « 25 » السّلمي ، قال « 26 » :
مررت بأبي نواس ، فقال لي : تعال اكتب . فقلت : أنشدك اللّه أن تسمعني اليوم مكروها ؛ فقال : أنا أعرف طرقتك « 27 » ، اكتب ؛ فكتبت « 28 » : [ من الطويل ]
ألا ربّ وجه في التراب عتيق * ألا ربّ رأي في التراب رفيق « 29 »
أرى كلّ حيّ هالكا وابن هالك * وذا نسب في الهالكين عريق
فقل لمقيم الدّار : إنك ظاعن * إلى سفر نائي المحلّ سحيق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشّفت * له عن عدوّ في ثياب صديق
* أنشدنا أبو محمد النّشتبريّ بالجامع العتيق بدنيسر إملاء ، قال : أنشدنا أبو زكريا يحيى بن علي بن الحسن الواسطيّ ببغداد ، أنشدنا أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن رواحة الأنصاري « 30 » ، قاله عند ضريح الإمام الشافعيّ رضي اللّه عنه : [ من الطويل ]
عليك سلام اللّه يا خير أعظم * بوال حوت أرواحها خير جثّة
هامش
( 25 ) في تاريخ بغداد : أبو عمر السلمي .
( 26 ) الخبر بسنده في تاريخ بغداد 7 / 442 - 443
( 27 ) في تاريخ بغداد : طريقتك ، وهما بمعنى . ( أساس البلاغة « طرق » ص 279 ) .
( 28 ) ديوان أبي نواس ص 621
( 29 ) كذا ورد البيت في الأصل ، وهو ملفّق ، وفي الديوان :أيا ربّ وجه في التراب عتيق * ويا ربّ حسن في التراب رقيقويا ربّ حزم في التراب ونجدة * ويا ربّ رأي في التراب وثيقوروايته في تاريخ بغداد : . . . ألا رب رأس في التراب زنيق .
( 30 ) ابن رواحة الأنصاري : ختم له بالشهادة مع ما كان عليه من الخير ، توفي سنة 585 ه . ( التكملة للمنذري 1 / 116 ) .