أبو القاسم بشر بن محمد الخطيب الماهني « 4 » ، أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي ، قدم علينا بنسا ، حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد [ اللّه ] « 5 » بن محمد ، أخبرنا لقمان بن علي بن لقمان السّرخسي بها ، حدّثنا أحمد بن محمد بن نعيم ببلخ ، حدّثنا داود بن المحبّر ، حدّثنا ميسرة ، عن موسى بن عبيدة ، عن الزّهرى ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه « 6 » :
أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه ، الرّجل يكون حسن العقل ، كثير الذّنوب .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من آدميّ إلّا وله خطايا وذنوب ، فمن كان سجيّته العقل ، وغريزته اليقين ، لم تضرّه ذنوب » ، قيل : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟
قال : « لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة وندامة على ما كان منه ، فيمحو ذلك ذنوبه ، ويبقى له فضل يدخل به الجنّة » .
* أخبرنا أبو حامد بن أبي عصرون ، أخبرنا أبي ، أنشدنا أبو بكر ابن الشهرزوري ، أنشدنا أبو حامد السّرخسي ، أنشدنا أبو بشر عبد اللّه بن محمد بن
هامش
( 4 ) بشر بن محمد بن عبد اللّه ، أبو القاسم الميهني ، الصوفي الخطيب الواعظ ، كان رجلا فاضلا .
( تاريخ مدينة دمشق 10 / 110 ) .
( 5 ) لفظ الجلالة لم يظهر في حرف الصفحة ، فلعل الاسم كذلك . ولم أعرفه .
( 6 ) الحديث : ذكره الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين 1 / 64 ، وقال الحافظ العراقي في تخريجه :
« أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر من حديث أنس بإسناد مظلم » . قلت : في سنده داود بن المحبّر وهو ضعيف [ تهذيب التهذيب 3 / 199 ] ، وموسى بن عبيدة ، وهو ضعيف أيضا [ تهذيب 10 / 356 ] إلا أنه لا يروي عن الزهري ، ووجدت بين رجال الزهري : موسى بن عقبة [ جزء الزهري من تاريخ مدينة دمشق ص 7 ] وهو ثقة [ تهذيب 10 / 360 ] . وفي هامش الأصل بخط مختلف عبارة « غير صحيح » .