الجوزي ، أبو محمد .
كان فاضلا له معرفة بمذهب أحمد وبالوعظ ، وله حلقة للنّظر ، وولي الحسبة ببغداد ونظر الأوقاف . سمع من أبيه ، ومن ابن كليب ، ومدح أمير المؤمنين الناصر بمدائح كثيرة كان يوردها في مجلس وعظه ، سمعنا منها من لفظه .
ولد في ذي القعدة سنة ثمانين وخمس مائة .
قلت : هو الصّاحب محيي الدين ابن الجوزي ، بنى بدمشق المدرسة المشهورة ، وقدم رسولا ، وولي في حدود الخمسين الأستاذدارية بمدينة السّلام .
وكان مكرما للعلماء ، قرأ عليه شيخنا أبو أحمد الدّمياطي الكثير ، وكتب عنه قديما عمر ابن الحاجب ، وأثنى عليه وقال : حاز قصب السّبق في كلّ فضيلة ، وكان سريع النّظم ، ورزق القبول التام ، وكان كثير التّعصّب في ذات اللّه ، قال لي عنه ابن نقطة « 1 » : سمع أباه ، وابن بوش ، وابن المندائي ، وهو فقيه حسن الوعظ ، خلف أباه .
قتل هو وابنه بأمر الطاغية هلاوو في أخذ بغداد « 2 » .
2779 - يوسف « 3 » بن عمر بن حسين ، أبو يعقوب المقرئ الحربيّ ، والد يعقوب المذكور آنفا « 4 » .
شيخ صالح ، سمع أبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن يوسف . سمع منه عبد المغيث بن زهير ، ومكي الغراد وجماعة .
قال أحمد بن صالح بن شافع في تاريخه : توفي يوسف الحربي في ذي
هامش
( 1 ) إكمال الإكمال 2 / 385 .
( 2 ) يعني : سنة 656 .
( 3 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 11 / 901 .
( 4 ) الترجمة 2769 .