عند الخاص والعام محترما عند القريب والبعيد . نفّذ من الدّيوان العزيز ، مجّده اللّه ، رسولا إلى جهات عدّة . وكان مشكور الطّريقة ، حسن السّفارة ، محمود الأمور . سمعت منه ، ونعم الشّيخ كان .
قرئ على صدر الدين شيخ الشّيوخ أبي القاسم عبد الرّحيم بن إسماعيل بن أحمد برباطه بشرقي بغداد وأنا أسمع في شهر ربيع الآخر من سنة ست وسبعين وخمس مائة ، قيل له : أخبركم أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النّيسابوري قدم علينا حاجا قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي ، قال : أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي ببغداد ، قال : حدثنا مصعب بن عبد اللّه الزّبيري قال : حدثنا مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليكفّر عن يمينه ، وليفعل الذي هو خير » « 1 » .
أنشدنا الشيخ أبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ البغدادي لفظا ، قال :
أنشدني خالي شيخ الشيوخ أبو القاسم عبد الرّحيم بن إسماعيل لنفسه :
قد عشت في الدّنيا مليا يا فتى * وغدا تغادر ثاويا في الرّمس
إن كنت ذا طلب لأسباب الهدى * ورزقت حظا من ضياء الحسّ
سافر بهمّك في مقامات الرّضى * واسرح بقلبك في رياض الأنس
تصفو صفاتك من كدورات الهوى * وتعيش فردا بين جمع الإنس
شمّر فقد وضح الطّريق إلى الهدى * والحرّ موعده زوال اللّبس
من عاف شهوته وعفّ ضميره * فهو المعافى من عيوب النّفس
قال لنا شيخنا عبد الوهّاب بن عليّ بعد إنشاده لنا هذه الأبيات : ولد خالي في ذي الحجة سنة ثمان وخمس مائة ، وتوفي في رجب سنة ثمانين وخمس مائة ،
هامش
( 1 ) حديث صحيح تقدم تخريجه في الترجمة 1304 .