حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه » « 1 » .
وأخبرنا عتيق بن بدل بقراءتي عليه بمكة ، قلت له : أخبركم أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قراءة عليه ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمس مائة ، فأقرّ به ، قال : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي نصر الحميدي ، قال : أنشدنا أبو محمد عليّ بن أحمد لنفسه :
سلام على دهر التّلاقي مردّدا * ولا لقي التفريق أهلا ولا سهلا
ويا بين بن عنا ذميما مبعّدا * ويا دهر قرب كالذي نعهد الوصلا
أقول وقد همّ الفؤاد برحلة * ولكن رجاء الوصل قال له مهلا
لعلّ الذي يدني ويبعد والذي * قضى بفراق الشمل أن يجمع الشّملا
سألت عتيق بن بدل عن مولده ، فذكر ما يدل أنه في سنة ست وأربعين وخمس مائة بمكة ، واللّه أعلم . ( وتوفي سنة ثمان عشرة وست مائة ) « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) إسناده صحيح إن كان الراوي عن ابن عباس هو محمد بن جبير بن مطعم ، فهو ثقة ، وهو ما رآه المزي في تهذيب الكمال 25 / 120 ، وتحفة الأشراف 4 / 696 ، وقد جاء كذلك في كثير من النسخ العتيقة التي اطلع عليها المؤلف من سنن النسائي ومسند أحمد ، وهو كذلك في مسند أحمد 1 / 367 . وجاء في بعض النسخ والمصادر « محمد بن حنين » ، وهو مجهول ، وغلّط المزي من قال به ، لكن العلامة علاء الدين مغلطاي تعقب المزي في ذلك ، وأخذه منه العراقي وابن حجر ، فذكروا أنّه جاء مجودا في إحدى نسخ مسند أحمد « محمد بن حنين » وكذلك وقع في بعض نسخ النسائي وغيرها كما بيناه في تعليقنا على تحفة الأشراف 4 / 696 فراجعه .
أخرجه عبد الرزاق ( 7302 ) ، وأحمد 1 / 367 ، والنسائي في المجتبى 4 / 135 ، وفي الكبرى ( 2435 ) ، وابن الجارود في المنتقى ( 375 ) ، والخطيب في تلخيص المتشابه 1 / 420 وغيرهم .
( 2 ) ما بين الحاصرتين من المختصر المحتاج ، وكأنه في الأصل الذي نقل منه الذهبي ، لذلك أثبتاه في النص .