قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في « تاريخه » « 1 » : وصرف أبو الحسن ابن الزّوال عن ديوان الزّمام في يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى سنة خمس عشرة وخمس مائة .
قلت : وعاش بعد عزله سنين .
2469 - علي « 2 » بن هبة اللّه بن مسعود ، أبو الحسن بن أبي طاهر البزّاز ، يعرف بالمغفّل .
من أهل باب البصرة .
سمع الكثير بنفسه ، وكتب بخطّه - مع رداءته - كثيرا .
وكان فيه تغفّل وعدم معرفة ، وله حكايات في ذلك كثيرة ، منها : ما حكاه بعضهم ، قال : لقيته وهو يمشي بالسّوق ويداه مبسوطتان كأنّه يريد معانقة شيء ، فقلت : ما شأنك هكذا ؟ فقال : إنّ أمّي طلبت مني إجّانة وقالت لي تكون قدر هذا ، وأنا أمضي أشتري لها ما طلبت بهذا القدر ! فعجبت من قوله وتركته وانصرفت .
وقال آخر : لقيته ومعه كوز صغير فيه دهن بزر الكتّان الذي يستصبح به وهو يقطر من أسفله ، فقلت له : إنّ هذا الكوز يقطر منه مما فيه ، ولعلّ فيه موضعا منخرما يجري منه الدّهن . فلما سمع ذلك قلب الكوز من غير تلبّث وجعل ينظر إلى أسفله ! وساح الدّهن على ثيابه وعلى الأرض ، فتركته وانصرفت .
سمع أبو الحسن المغفّل من جماعة ، منهم : أبو عليّ محمد بن محمد ابن المهدي ، وأبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وإسماعيل بن أحمد ابن السّمرقندي وغيرهم . وما
هامش
( 1 ) المنتظم 9 / 223 .
( 2 ) ترجمه ابن النجار في التاريخ المجدد ، الورقة 67 ( باريس ) ، والذهبي في المختصر المحتاج 3 / 146 ، وتاريخ الإسلام 11 / 575 .