من أهل دمشق .
حافظ ، عالم ، ثقة ، عني بطلب الحديث وسماعه من صباه ، وكتابته وجمعه ؛ فسمع الكثير بدمشق ، وحلب ، وحرّان ، والموصل ، وبغداد ، والكوفة ، ومكة والمدينة شرفهما اللّه وغيرها ، ورزق فيه الحفظ والفهم .
فسمع بدمشق أبا الدّر ياقوت بن عبد اللّه التّاجر مولى ابن البخاري ، وأبا القاسم الحسين بن الحسن الأسدي ، وأبا طاهر الخضر بن هبة اللّه بن طاوس ، وأبا المعالي عليّ بن هبة اللّه بن خلدون ، وأبا يعلى حمزة بن أحمد السّلمي وجماعة . وبحلب أبا طالب عبد الرّحمن بن الحسن ابن النّجمي وغيره ، وبحرّان أبا الفضل حامد بن محمود بن أبي الحجر ، وبالموصل أبا الفضل عبد اللّه بن أحمد ابن الطوسي .
وقدم بغداد يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة ، واستوطنها ، وسمع بها أبا الوقت السّجزي ، والنّقيب أبا جعفر أحمد بن محمد العبّاسي المكيّ ، والشريف أبا المظفّر محمد بن أحمد ابن التّريكي ، وأبا محمد ابن المادح ، وأبا المظفّر ابن الشّبلي ، وأبا القاسم بن الفضل ، وسعد اللّه بن حمدي ، والقاضي أبا يعلى ابن الفرّاء ، والشّيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ، وأبا بكر ابن المقرّب ، وأبا الفتح ابن البطّي ، وخلقا يطول شرحهم .
وصحب الشّيخ أبا النّجيب السّهروردي ، والتحق ببني رئيس الرّؤساء ، وسمع معهم ، وقرأ لهم على الشّيوخ ، وانقطع إليهم .
وشهد عند قاضي القضاة أبي طالب روح بن أحمد ابن الحديثي في أول ولايته يوم السّبت ثاني عشري ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مائة ، وزكّاه العدلان أبو بكر محمد بن عبد الملك ابن الدّينوري ، وأبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصّبّاغ . وولّاه ، أعني قاضي القضاة ، القضاء بحريم دار الخلافة المعظّمة شيّد اللّه قواعدها بالعز . ونفّذ رسولا من الدّيوان العزيز - مجّده اللّه -
ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 330
مساهمون: محمد بن سعيد بن الدبيثي
ص٣٣٠