نشأ ببغداد ، وحفظ القرآن العزيز ، وقرأ شيئا من الأدب ، وكتب خطّا حسنا ، وقال الشعر ، وأكثر النّظم منه في الغزل والتّصابي وذكر المحبّة ، وراق شعره وتحفّظه النّاس ، وسكن النّظامية ببغداد مدة . علّقت عنه أقطاعا من شعره ، وسمعتها منه ، فمن ذلك ما أنشدني لنفسه :
خليليّ لا واللّه ما جنّ غاسق * وأظلم إلا حنّ أو جنّ عاشق
أحبّ سواد الليل حبّا لشادن * يواصلني ليلا وصبحا يفارق
إذا سمت قلبي الصّبر زاد تشوّقا * فقلبي مشوق واصطباري شائق
وما الصّبر بالمشتاق عمّن يحبّه * وإن ساءه منه خلائق لائق
بروحي ، من روحي تساق إذا حدا * مطاياه حادي البين أو ساق سائق
مفارقة الأحباب لولاك لم يذب * فؤاد ولا شابت لصبّ مفارق
أمنت الجوى والبين غبّ فراقه * فلست أبالي بعده من أفارق
وأنكحت أجفاني السّهاد لبعده * وقلت لنومي بعده أنت طالق
1813 - عبد الرّحمن بن عبد الرحيم بن محمد بن محمد ابن الفرّاء ، أبو الفتوح بن أبي محمد ، يعرف والده بالعلبة .
من بيت معروف بالعدالة والرّواية ، وسيأتي ذكر أبيه .
سمع عبد الرحمن هذا من جماعة منهم والده ، وأبو الفتح بن شاتيل ، ويحيى بن بوش ، وغيرهم .
هامش
- والمنذري في التكملة 3 / الترجمة 2041 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 6 / 122 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 728 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 208 ، والمختصر المحتاج 2 / 201 ، والصفدي في الوافي 18 / 169 و 28 / 43 ، وابن الفرات في تاريخه 10 / الورقة 169 ، وابن تغري بردي في النجوم 5 / 283 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 105 .