الحسين بن القاسم بن النّضر بن القاسم بن سعد بن النّضر بن عبد الرّحمن ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخليفته ، أبو النّجيب .
نقلت نسبه هذا من خطّه . وعبد اللّه بن سعد جد أبيه ، يكنى أبا جعفر ، ويعرف بعمّوية من أهل سهرورد .
قدم بغداد في صباه في سنة سبع وخمس مائة واستوطنها ، وتفقه بها على مذهب الشّافعي رضي اللّه عنه على أسعد بن أبي نصر الميهني وغيره . وسمع بها من أبي عليّ محمد بن سعيد بن نبهان ، وأبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحّامي النّيسابوري ، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبي منصور عبد الرّحمن بن محمد القزّاز ، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السّمرقندي ، وأبي سعد أحمد بن محمد ابن البغدادي ، وخلق يطول ذكرهم .
وقرأ شيئا من الأدب على أبي الحسن بن أبي زيد الفصيحي النّحوي .
وصحب الشّيخ حمّاد بن مسلم الدّبّاس ، وآثر طريق التّصوّف والرياضة والتّفرّد .
وحج على التّجريد ، وقصد أحمد بن محمد الغزّالي ، وأقام عنده مدة ، وفتح عليه باب الخير ، وعلّت حاله .
وعاد إلى بغداد ، وتكلّم في الوعظ ، وظهر له القبول الكثير من أهل زمانه ، وكثر له المريدون ، وانتفع به خلق كثير ، ودرّس بالمدرسة النّظامية الفقه ، وظهرت بركته على المتفقّهة . ثم عاد إلى مدرسته ، وتوفّر على التّدريس بها والوعظ ، ولزوم طريقة التّصوّف ، وإملاء الحديث حتّى صار المشار إليه في علم
هامش
- توضيح المشتبه 1 / 392 و 5 / 373 ، وابن حجر في تبصير المنتبه 1 / 68 و 2 / 818 ، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 1 / 343 ، وابن تغري بردي في النجوم 5 / 380 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 208 ، وغيرهم . وأحفاده من عوائل بغداد الكريمة إلى يوم الناس هذا .