تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرّف بخلع عليه وأعطي كراعا ورحلا يصحبه . وتوجه بطريق الشّام ومصر فكانت سفرته إلى أن عاد ثلاث سنين وشهورا . ولما وصل إلى بغداد رتّب ناظرا في أوقاف المارستان العضدي ، فكان على ذلك إلى أن توفي في ليلة السّبت خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وست مائة بالجانب الغربي ، وصلّى عليه بجامع ابن المطّلب ، ودفن بمقبرة الشّونيزي ، رحمه اللّه وإيانا .

2114 - عبد المنعم « 1 » بن عمر بن حسّان الغسّانيّ ، أبو الفضل المغربيّ .

من أهل الأندلس ، من أهل قرية يقال لها : جليانة من قرى غرناطة . كان صاحب رياضة وحكمة ، وله معرفة بالطّبّ وتصانيف في علم الرياضات والتّشريح ، وله شعر حسن . قدم بغداد قافلا من الحجّ في صفر سنة إحدى وست مائة ، ونزل بالمدرسة النّظامية ، ولقيناه بها ، وكتبنا عنه أقطاعا من شعره . أنشدنا أبو الفضل عبد المنعم بن عمر المغربي ببغداد لنفسه :
عجبت لحظوة حصلت لقوم * تعاف سلوكهم همم الرّجال
لهم زيّ وألقاب عظام * وهم في الجدّ من همج الرّذال
ونالوا ما أرادوا بالدّعاوى * كما نال المبرّز في الخصال
هامش
( 1 ) ترجمه ياقوت الحموي في « جليانة » من معجم البلدان 2 / 157 ، وابن النجار في التاريخ المجدد 1 / 174 ، وابن الأبار في التكملة لكتاب الصلة 3 / 129 ، وابن الشعار في قلائد الجمان 4 / الورقة 127 ، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء 630 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 78 و 259 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 476 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 89 ، والصفدي في الوافي 19 / 224 ، وابن شاكر في فوات الوفيات 2 / 407 ، والمقري في نفح الطيب 2 / 654 .