حنيفة وكلام جيّد في المناظرة « 1 » . وأفتى ودرّس بمشهد أبي حنيفة مدة نيابة عن المدرّسين به . وكان خيّرا أضر في آخر عمره .
سمع أبا الفضل محمد بن ناصر السّلامي ، وأبا العباس أحمد بن يحيى بن ناقة الكوفي ، وغيرهما . سمعنامه .
أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن شجاع الحنفيّ قراءة عليه وأنا أسمع ، قيل له : أخبركم أبو العباس أحمد بن يحيى بن أحمد بن ناقة الكوفيّ ، قدم عليكم قراءة عليه وأنت تسمع ببغداد ، فأقرّ به وعرف ذلك ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسن ابن محمد بن عبد العزيز قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النّجّاد ، قال : قرئ على الحسن بن مكرم وأنا أسمع ، قال : حدثنا عليّ بن عاصم ، قال : حدثنا خالد الحذّاء وهشام بن حسّان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا جاء أحدكم إلى الصّلاة فلا يسع ولكن يمشي وعليه السّكينة والوقار فليصلّ ما أدرك وليقض ما سبقه » « 2 » .
سألت عبد الرّحمن بن شجاع عن مولده فقال : في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمس مائة .
وتوفي يوم الاثنين سادس عشر شعبان سنة تسع وست مائة ، ودفن يوم الثلاثاء بمقبرة الخيزران عند مشهد أبي حنيفة ، رحمه اللّه .
1805 - عبد الرّحمن « 3 » بن صدقة بن عبدون الطّحّان ، أبو عبد الرحيم
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي السقط من مجلد باريس ، وكان الاعتماد فيما تقدم على مجلد كيمبرج لوحده .
( 2 ) حديث صحيح .
أخرجه أحمد 2 / 427 ، والبخاري في القراءة خلف الإمام ( 187 ) و ( 189 ) ، ومسلم 2 / 100 ( 602 ) ( 154 ) ، وأبو عوانة 2 / 83 و 84 ، والطحاوي في شرح المعاني 1 / 396 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 298 من طرق عن هشام بن حسان .
( 3 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 974 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 77 .