تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قال أحمد بن سلمان الحربيّ المعروف بالسّكّر : توفي يوم الثلاثاء سابع عشري جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمس مائة .

2057 - عبد الواحد « 1 » بن أبي سالم بن جعفر ، أبو محمد الشّاعر .

من أهل مصر ، قدم بغداد وسكنها إلى حين وفاته ، وكان مقيما بالمدرسة النّظامية ، وله معرفة بالأدب ويقول الشّعر ، وله مدائح كثيرة في سيّدنا ومولانا الإمام المفترض الطّاعة على كافة الأنام النّاصر لدين اللّه أمير المؤمنين - خلّد اللّه ملكه - وكان أحد شعراء الدّيوان العزيز ، مجّده اللّه . سمعت منه كثيرا من شعره ؛ أنشدنا أبو محمد عبد الواحد بن أبي سالم المصري لنفسه من قصيدة له :
بيضاء قد لعب الصّبا بقوامها * فأقام فيه مقامة العذّال
رأت انهمال مدامعي فتبسّمت * فنضت عقيقا عن عقود لآلي
وثنت معاطفها الوشاح فأسلمت * شمل العبير إلى هبوب شمال
أو ظنّ واشيها المضلّل أنني * سالي الهوى عن ريقها السّلسال
أو أنّ قلبي راح منها خاليا * أو من هواها في الزّمان الخالي
ما روح بلبالي غداة تحمّلت * في الظّاعنين مجدّد بل بالي
قد قوبلت بالحسن كلّ جهاتها * من حيث عنّت أقبلت بجمال
توفي عبد الواحد المصري ببغداد يوم الاثنين ثامن محرم سنة أربع عشرة وست مائة ، ودفن في يومه بالجانب الشّرقي بمقبرة درب الخبّازين ، رحمه اللّه وإيانا .
هامش
( 1 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 1516 .