تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أنشدنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر ، قال : أنشدنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد ، قال : أنشدنا أبو الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النّرسي ، قال : أنشدني أبو القاسم موهوب بن عليّ الرّقّي الشّعيري رحمه اللّه :
لئن نزحت دار بنا وتباعدت * وشطّ مزار بيننا وتعذّرا
فإني على صفو المودّة لم أحل * وحاشا لذاك الصّفو أن يتكدّرا
وما غبت عن عين امرئ ذي حفيظة * يراك مكان القلب منه مصوّرا
وأنشدنا أبو محمد أيضا ، قال : أنشدنا أبو منصور المظفر بن أردشير العبّادي الواعظ ببغداد في مجلس وعظه وأنا أكتب عنه :
ألا هل لأيام الصّبا من يعيدها * فيطرب صبّ بالغضا يستعيدها
وهل عذبات الدّوح من رمل حاجر * يميل إلى نحوي مع الورق عودها
سقى اللّه أيامي بها كل مزنة * يصوب ثراها بالحيا ويجودها
وردّ ليالينا بجرعاء مالك * فقد طال ما ابيضّت من العيش سودها
أرى الأرض والأوطان فيها فسيحة * وما يستميل القلب إلا زرودها
كان شيخنا عبد العزيز بن الأخضر يكره أن يسأل عن مولده ولا يخبر به أحدا ، فلم أسأله عن ذلك لما رأيت من كراهيته له ، فلمّا توفي رئي مولده بخطّ أبي بكر المزرفي المقرئ : في يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة أربع وعشرين وخمس مائة . وتوفي يوم السّبت سادس شوّال سنة إحدى عشرة وست مائة ، وحضرنا الصّلاة عليه بجامع القصر الشّريف يوم الأحد سابع الشّهر المذكور والجمع كثير ، وشيّعنا جنازته إلى الجانب الغربي حتى دفن بمقبرة باب حرب عند قبر أبي بكر المزرفي ، رحمهما اللّه وإيانا .