تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وصنع ، لم يسمع من الأرموي ولا لقيه وسمّاه ، أعني ابن المارستانية . وله مثل ذلك كثير . على أنّه كان منتميا إلى علم الطّبّ والفلسفة وأشباه ذلك مشهورا به . وقد سمع شيئا من الحديث من المتأخرين كالكاتبة شهدة بنت أحمد الأبري ، وأبي الحسين بن يوسف ، وأبي الفتح بن شاتيل . فأمّا ما يدّعيه من السّماع ممن قبلهم فغير صحيح . وقد حدّث عن الأرموي بالجزء الذي قدّمنا ذكره ، وعن غيره من الشّيوخ بما لا يصح سماعه . وسمع منه قوم على غرّة من أمره . وتقلّبت به أحوال الدّنيا ونظر في أوقاف المارستان العضدي ولم تحمد سيرته ، فقبض عليه وحبس به ، أعني المارستان ، مدة وأطلق . وجمع مسوّدة كتاب سمّاه « ديوان الإسلام الأعظم في تاريخ بغداد » فكتب منه كثيرا ولم يتمّمه ولا بيّضه ، ووقفت منه على شيء وقد ضمّنه من غرائب الشّيوخ له والرّوايات غير قليل ، ولو ظهر هذا الكتاب وتمّ لكان من أكبر الشّواهد على تخرّصه . وفي صفر سنة تسع وتسعين وخمس مائة ، ندب من الدّيوان العزيز - مجّده اللّه - إلى الخروج في بعض الأمور السّلطانية إلى تفليس ، وخلع عليه خلعة سوداء وطيلسان ، وتوجّه إليها في الشّهر المذكور وجاز في طريقه بإربل والموصل وحدّث بهما وبغيرهما ، ووصل إلى البلد المذكور وقضى ما خرج فيه ، وتوجّه عائدا إلى بغداد ، فتوفي قبل وصوله بموضع يعرف بجرخ بند في ليلة ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمس مائة ، فدفن هناك .

1765 - عبيد اللّه بن هاشم بن أبي منصور ، أبو عليّ الهاشميّ ، يعرف بابن الفأفاء .

أحد الأشراف المرتّبين في التّاج الشّريف . هكذا ذكر لي أنّ اسمه عبيد اللّه ، وكان في سماعاته أشرف ، وبه كان يعرف ، وقد ذكرناه فيمن اسمه