والواردين إليها . وقد كتب إلينا بالإجازة من هناك .
وبلغني أنّه سئل عن مولده فقال في سنة تسع عشرة أو سنة عشرين وخمس مائة . وجاءنا نعيّه من أصبهان في سنة أربع وست مائة أو نحوها « 1 » .
1745 - عبد اللّه « 2 » بن أبي سعد بن أبي القاسم بن عبيد اللّه بن مرّة ، أبو القاسم الصّوفي .
من أهل يزد .
صحب أبا الغنائم ظفر بن أحمد الطّرقي « 3 » اليزديّ وقدم معه إلى بغداد لما وردها حاجا وبعده مرارا كثيرة ، واستوطنها في آخر عمره بعد أن سافر الكثير ما بين العراق والحجاز - وحجّ نوبا عدة - والشام وديار مصر وخراسان والغور وغزنة وكرمان وبلاد فارس ، وسمع في أكثر هذه البلاد ، وصحب الصّوفية ، وكتب عن الشيوخ ، وحدّث بشيء من مسموعاته في أسفاره .
كتب عنه صديقنا أبو القاسم محمود بن محمد الفارقي بواسط وغيره ، وسمع معنا ببغداد الكثير ، وصحبنا مدة طويلة رحمه اللّه .
توفي ببغداد آخر يوم الجمعة حادي عشر محرم سنة إحدى عشرة وست مائة ، وحضرت الصّلاة عليه يوم السّبت ثاني عشره ، ودفن بالمقبرة المعروفة بالوردية بالجانب الشّرقي بمقبرة الصّوفية بها « 4 » .
هامش
( 1 ) الصواب أن وفاته في ثالث جمادى الآخرة سنة خمس وست مائة ، ذكر ذلك ابن نقطة والمنذري وغيرهما . والمؤلف لم يحرر ترجمته كما ينبغي ، وترجمته في الذيل لابن رجب من التراجم الرائقة .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 1332 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 1 / 450 .
( 3 ) منسوب إلى طرق من نواحي أصبهان ، توفي سنة 589 ( تكملة المنذري 1 / الترجمة 222 ) .
( 4 ) هي المقبرة التي دفن بها الزاهد الشهير الشيخ عمر السّهروردي ، قائمة إلى يوم الناس هذا تعرف بمقبرة الشيخ عمر .