القاسم عليّ بن عليّ بن شيران ، وببغداد على أبي محمد عبد اللّه بن عليّ سبط أبي منصور الخيّاط ، وغيره . وانفرد برواية القراءات العشر تلاوة عن أبي العز المذكور باتفاق من النّاس كلّهم ، وادّعى رواية شيء آخر مما زاد عليها من القراءات الشاذة فتكلّم النّاس فيه ، ووقفوا في ذلك ، واستمرّ هو على روايته بالمشهور والشّاذ شرها في الرّواية ، فالمحققون لم يقرءوا عليه سوى القراءات العشر وتركوا ما زاد عليها . وكان حسن التّلاوة عارفا بوجوه القراءات وآدابها .
قد سمع الحديث الكثير ببلده من أبي العز القلانسي ، وأبي القاسم بن شيران ، وأبي الحسين ابن غلام الهرّاس ، والقاضي أبي عليّ الفارقي ، وأبي الكرم بن مخلد الأزدي ، وأبي الجوائز الغندجاني ، وأبي عبد اللّه ابن الجلاني وجماعة آخرين .
قدم بغداد مرارا كثيرة أولها في سنة عشرين وخمس مائة وبعدها ، وسمع بها من البارع أبي عبد اللّه ابن الدّبّاس ، وأبي القاسم ابن الحصين ، وأبي العز بن كادش ، وأبي غالب ابن البنّاء ، وأبي بكر المزرفي ، والقاضي أبي بكر الأنصاري ، وإسماعيل ابن السّمرقندي ، وغيرهم .
وعاد إلى بلده وتصدّر بجامعه ، وأقرأ ، وحدّث أكثر من أربعين سنة .
وحدّث ببغداد في بعض قدماته إليها ، وسمع منه بها القاضي عمر القرشي وأخرج عنه حديثا في « معجم شيوخه » .
وقال لي عبد اللّه بن أحمد الخبّاز : قرأت عليه القرآن ببغداد .
قلت : ورأيته بها في سنة ست وسبعين وخمس مائة ، وهي آخر مرّة قدمها ، قرأت عليه القرآن المجيد بالقراءات العشر بواسط ، وسمعت منه الكثير بها .
أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن منصور ابن الباقلّاني بقراءتي عليه ، قلت له :
أخبركم أبو العز أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن حمدان العكبري المعروف بابن كادش الأنصاري بقراءتك عليه بمنزله بباب المراتب في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة ، فأقرّ بذلك ، قال : أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر
ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 520
مساهمون: محمد بن سعيد بن الدبيثي
ص٥٢٠