تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ثم قدم بغداد فقرأ بها القرآن الكريم على البارع أبي عبد اللّه ابن الدّبّاس ، وعلى أبي بكر المزرفي ، وعلى أبي محمد ابن بنت الشّيخ أبي منصور الخيّاط ، وعلى دعوان بن عليّ الجبّائي ، وعلى أبي الدّلف الزّاهد . وتفقه بها على أسعد بن أبي نصر الميهني . وأخذ الأصول عن أبي الفتح بن برهان . وسمع الحديث من أبي القاسم بن الحصين ، والبارع ابن الدّبّاس ، وأبي بكر المزرفي ، وأبي البركات ابن البخاري ، وأبي بكر بن حبيب العامري ، وإسماعيل ابن السّمرقندي وغيرهم . وصار إلى واسط وأقام بها مدة يتفقه على القاضي أبي عليّ الحسن بن إبراهيم الفارقي ، وبه تخرّج ، وسمع منه أيضا الحديث . ثم عاد إلى الموصل ودرّس بها الفقه في سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة ، ثم خرج إلى الشّام ، وأقام بحلب مدة يدرّس الفقه . ودخل دمشق في سنة تسع وأربعين وخمس مائة ودرّس بها في الزّاوية الغربية من جامعها . وتولّى القضاء بها في سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة إلى أن أضرّ فتوفّر على التّدريس والتّعليم ، وانتفع به خلق كثير وتفقهوا عليه . وحدّث بدمشق . وذكره الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في تاريخها وأثنى عليه . وقدم بغداد رسولا من أمراء الشام غير مرّة ، وحدّث بها وسمع منه بها القاضي عمر بن عليّ القرشي وغيره . وكتب إلينا بالإجازة من دمشق . أخبرنا القاضي أبو سعد عبد اللّه بن محمد بن هبة اللّه الشّافعي في كتابه إلينا ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين قراءة عليه ببغداد ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي ، قال « 1 » : حدثنا محمد بن مسلمة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار
هامش
( 1 ) الغيلانيات ( 1128 ) .