وأبو الفتوح هذا شهد بمدينة السّلام عند أخيه قاضي القضاة أبي البركات في ثاني يوم ولايته وذلك يوم الأربعاء عاشر صفر سنة ست وخمسين وخمس مائة ، وزكّاه القاضيان أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن الحرّاني وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن البيضاوي ، واستنابه في الحكم والقضاء بمدينة السّلام .
ولم يزل على ذلك إلى أن توفّي أخوه قاضي القضاة في سنة ثلاث وستين وخمس مائة ، وانعزل عن الحكم مدة . ثم تولّى القضاء بالجانب الغربي من بغداد والحسبة ، فكان على ذلك إلى حين وفاته .
وسمع الحديث من أبيه قاضي القضاة أبي جعفر ، ومن أبي الوقت عبد الأوّل بن عيسى السّجزي ، ومن أبي العباس أحمد بن يحيى بن ناقة الكوفي .
وما أعلم أنّه حدّث بشيء .
توفي في شعبان سنة ثمانين وخمس مائة ، ودفن بالتّربة المجاورة لرباط الزّوزني مقابل جامع المنصور ، رحمه اللّه وإيانا .
1658 - عبد اللّه « 1 » بن عبد الصّمد بن عبد الرزاق السّلميّ ، أبو محمد .
قال القاضي عمر بن عليّ القرشيّ : كان يذكر أنّه من ولد أبي عبد الرّحمن السّلمي .
سمع أبا القاسم عليّ بن الحسين الرّبعي ، وأبا منصور عليّ بن محمد ابن الأنباري الواعظ ، وأبا القاسم عليّ بن أحمد بن بيان ، وأبا الغنائم محمد بن عليّ ابن ميمون النّرسي ، وأبا عثمان إسماعيل بن محمد بن ملّة الأصبهاني ، وأبا المعالي أحمد بن عليّ ابن البخاري ، وغيرهم . وروى الكثير .
سمع منه الشريف أبو الحسن عليّ بن أحمد الزّيدي ، وأبو أحمد العبّاس
هامش
( 1 ) ترجمه ابن الجوزي في المنتظم 10 / 255 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 441 ، والمختصر المحتاج 2 / 148 ، والعيني في عقد الجمان 16 / الورقة 574 .