وراء النهر وغير ذلك ، وكان له لسان ومعرفة بالأدب ويقول الشّعر .
سمع ببلده من أبي العباس أحمد بن يحيى بن ناقة ، وكان يذكر أنّ له إجازة من الشّريف عمر بن حمزة العلوي الكوفي . وسمع ببغداد من أبي القاسم يحيى ابن ثابت البقّال وغيره . وكتبنا عنه ببغداد أناشيد له ولغيره .
أنشدنا أبو طاهر عبد اللّه بن جعفر العلويّ ببغداد من حفظه ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن ناقة بالكوفة ، قال : أنشدني أبو محمد القاسم بن عليّ ابن الحريري البصري ببغداد في سنة أربع وخمس مائة لغيره :
كن مع الدّهر كيف قلّبك الدّه * ر بقلب راض وصدر رحيب
وتيقّن أنّ الليالي ستأتي * كلّ يوم وليلة بعجيب
وأنشدني أيضا مما يقال : إنه لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
الليل يعمل والنّهار كلاهما * يا ذا التغافل فيك فاعمل فيهما
وهما جميعا يفنيانك فاجتهد * بصنائع الخيرات أن تفنيهما
سألت أبا طاهر هذا عن مولده ، فقال لي : ولدت في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة بالكوفة .
وبلغني أنّه توفي مسافرا عن الكوفة في سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة وست مائة ، واللّه أعلم « 1 » .
1633 - عبد اللّه بن الحسن بن عبد الملك الرّقّيّ الأصل ، أبو محمد .
كان أحد الشّهود المعدّلين ببغداد ؛ شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عليّ بن الحسين الزّينبي فيما أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن هبة اللّه
هامش
( 1 ) ذكر الزكي المنذري أنه توفي بمصر في شهر رمضان سنة 613 ، وأنه دفن بسفح المقطم .
وبهذا التاريخ أخذ الذهبي في تاريخ الإسلام والصفدي في الوافي ، وهو الصواب إن شاء اللّه .