الشّرقي فسكنه إلى آخر عمره . وكان جارا للقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، فسمع منه لقربه منه كثيرا . وقد سمع أيضا من أبي الحسين محمد بن محمد ابن الفرّاء ، ومن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السّمرقندي وغيرهم ، وروى عنهم . سمعنا منه . وكان أميّا لا يكتب ، وسماعه صحيح في الأصول .
أخبرنا أبو عليّ ضياء بن أبي القاسم بن خريف قراءة عليه ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن ابن عليّ بن محمد الجوهري إملاء ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي ، قال « 1 » : حدّثنا سفيان ، عن مطرّف ، عن الشّعبي ، عن أبي جحيفة ، قال : سألنا عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هل عندكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيء بعد القرآن ؟ قال : لا ، والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إلا فهما يؤتيه اللّه رجلا في القرآن وما في هذه الصّحيفة ، قال : العقل وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر « 2 » .
توفي أبو عليّ بن خريف يوم الخميس خامس عشر شوّال سنة اثنتين وست مائة بالمارستان العضدي ، ودفن بمقبرته .
1597 - ضياء « 3 » بن صالح بن كامل بن أبي غالب الخفّاف ،
أبو
هامش
الذي ينقل من هذا التاريخ .
( 1 ) المسند 1 / 79 .
( 2 ) حديث صحيح ، سفيان هو ابن عيينة ، ومطرف هو ابن طريف الحارثي ، والشعبي اسمه عامر ابن شراحيل ، وأبو جحيفة هو وهب بن عبد اللّه السوائي .
والحديث في صحيح البخاري 1 / 38 ( 111 ) عن محمد بن سلام ، عن وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، به . وينظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي ( 1412 ) .
( 3 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 899 ، وابن الفوطي في الملقبين بقوام السنة من -