النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم برجل يعظ أخاه في الحياء ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء من الإيمان » « 1 » .
توفّي صبيح مولى ابن العطّار يوم الأربعاء العشرين من صفر سنة أربع وثمانين وخمس مائة ، ودفن يوم الخميس بمقبرة باب حرب بتربة مولاه نصر ابن العطّار .
1591 - صندل « 2 » بن عبد اللّه الحبشيّ ، أبو الفضل الخادم مولى أمير المؤمنين أبي عبد اللّه المقتفي لأمر اللّه رضي اللّه عنه .
أحد خدم الدّار العزيزة ، شيّد اللّه قواعدها بالعزّ .
كان خيّرا ، تولّى النّظر بأعمال الدّيوان العزيز بواسط في أيام الإمام المستنجد باللّه قدّس اللّه روحه ، ونظر بها مدّة ، وعاد إلى بغداد في أوائل خلافة الإمام المستضيء بأمر اللّه ، أسكنه اللّه بحبوحة جنانه ، فولّاه أستاذية دار الخلافة المعظّمة في عاشر شوّال سنة سبع وستين وخمس مائة ، فكان على ذلك إلى أن عزل في ربيع الأوّل سنة إحدى وسبعين وخمس مائة .
ولم يزل ملازما خدمة الدّار العزيزة إلى أن كبر وعجز عن الحركة ، فاستأذن الخدمة الشّريفة الإماميّة النّاصرية - أعزّ اللّه أنصارها - في الانقطاع بموضع جعله مدفنا له بالجانب الغربي قريب من جامع العقبة « 3 » فأذن له ، فعبر إلى هناك ، وكان به إلى حين وفاته ، ودفن به « 4 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، تقدم تخريجه في الترجمة 19 ، ومرّ في التراجم 77 و 147 و 254 و 283 و 666 و 674 و 802 و 976 و 1374 .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 1 / الترجمة 378 ، وأبو شامة في ذيل الروضتين 11 ، وابن الفوطي في الملقبين بعماد الدين من تلخيص مجمع الآداب 4 / الترجمة ( 1067 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 669 ، والصفدي في الوافي 16 / 333 ، والعيني في عقد الجمان 17 / الورقة 215 .
( 3 ) هو المعروف بجامع ابن بهليقا .
( 4 ) لا يزال قبره ظاهرا إلى يوم الناس هذا .