الأنام النّاصر لدين اللّه - خلّد اللّه ملكه - بعد وفاة المتولّي كان لذلك أبي المظفّر ابن البخاري في خامس عشر محرم سنة ثمانين وخمس مائة . وحضر الدّيوان العزيز منفّذا للمراسم الشّريفة ومجريا للأمور على قواعدها . ولم يزل على ذلك إلى أن عزل في يوم الثّلاثاء ثالث عشري ربيع الآخر من السنة المذكورة .
وقد كان قبل نيابته في الوزارة يتولّى حجابة باب النّوبي المحروس ، ونقل إلى النّيابة . وبعد عزله كان ملازما لمنزله إلى أن ولي الإشراف بالدّيوان العزيز في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمس مائة فمرض عقيب ذلك ، وتوفي ليلة الجمعة حادي عشري رجب من هذه السنة ، أعني سبع وتسعين ، وصلّى عليه يوم الجمعة ، ودفن فيه بعد ولادته بأيام .
1580 - صدقة « 1 » بن سعيد بن صدقة ابن البوشنجيّ ، أبو البدر ابن أخي أبي المحاسن محمد بن صدقة الكاتب الذي قدّمنا ذكره « 2 » .
بلغني أنه روى عن أبي الوقت عبد الأوّل بن عيسى السّجزي ، وسمع منه بعض الطّلبة ، وخرج عن بغداد نحو الشّام ، وتوفي هناك وانقطع خبره « 3 » .
1581 - صدقة « 4 » بن عليّ بن صدقة ، أبو محمد الكيّال .
من أهل باب الأزج .
سمع بإفادة خلف المشاهر من أبي الوقت السّجزي ، ومن النّقيب أبي جعفر أحمد بن محمد العبّاسي المكي ، ومن ست الإخوة بنت محمد الكرخي ، وغيرهم . سمعنا منه .
هامش
( 1 ) ترجمه الصفدي في الوافي 16 / 295 نقلا من تاريخ ابن النجار .
( 2 ) الترجمة 200 .
( 3 ) ذكر ابن النجار أنه توفي بحلب سنة 606 ( الوافي 16 / 295 ) .
( 4 ) ترجمه ياقوت في « ميدان » من معجم البلدان 5 / 242 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 1218 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 191 ، والمختصر المحتاج 2 / 112 ، وهو من ميدان باب الأزج .