تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
عن سمرة بن جندب ، قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الكلام أربع : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا عليك بأيّها بدأت » « 1 » . أنشدنا والدي أبو المعالي سعيد بن يحيى بن عليّ من حفظه بواسط ، قال : أنشدنا سعد الدين أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن شبيب ببغداد لنفسه :
وأغيد لم تسمح لنا بوصاله * يد الدّهر حتّى دبّ في عاجه النّمل
تمنّيت لما اختطّ فقدان ناظري * ولم أر إنسانا تمنّى العمى قبل
ليبقى على مرّ الزّمان خياله * حيالي وفي عيني لمنظره شكل
سمعت والدي يقول : مولدي في سنة سبع وعشرين وخمس مائة . وقرأت بخطّ عمه أبي القاسم بن عليّ ولد ابن أخي أبو المعالي سعيد بن أبي طالب يوم السّبت سابع عشري صفر سنة سبع وعشرين وخمس مائة . وتوفي في ليلة الجمعة يوم عيد الأضحى من سنة خمس وثمانين وخمس مائة ، وصلّيت عليه يوم الجمعة بين الأذان والإقامة بجامع واسط والجمع وافر ، وكنت إماما . ومضينا مع جنازته إلى مقبرة داوردان وهي مقبرة بينها وبين البلد فرسخ ، فدفن هناك عصر اليوم المذكور واللّه يرحمه وإيانا إذا صرنا مصيره إنّه
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه الطيالسي ( 899 ) و ( 900 ) ، وأحمد 5 / 11 ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ( 847 ) ، وابن ماجة ( 3811 ) وغيرهم من طريق شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري عن سلمة ابن كهيل عن هلال بن يساف ، عن سمرة . ورواه منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن الربيع بن عميلة الفزاري ، عن سمرة ، فزاد بين هلال وسمرة الربيع بن عميلة ، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد ، فإن هلال بن يساف لم يقل عنه أحد أنه أرسل عن سمرة ، وسماعه منه محتمل جدا . وقد أخرج رواية منصور : مسلم 6 / 172 ( 2137 ) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ( 856 ) ، وغيرهما ، وقد استوفينا تخريجه من هذا الوجه في تعليقنا على تاريخ الخطيب 6 / 134