وسمعته ينشد :
لمن أطلب الدّنيا إذا لم أرد بها * سرور محبّ أو إساءة مجرم
توفّي برهان هذا ببلده في شوّال سنة خمس وثمانين وخمس مائة ، رحمه اللّه وإيانا .
1118 - بيان بن أحمد بن محمد بن خميس ، أبو المفاخر الواسطيّ .
من أهل قرية تعرف بالرّصافة من سواد واسط .
قدم بغداد للتفقه بعد سنة خمسين وخمس مائة ، وأقام بها بالمدرسة الثّقتيّة بباب الأزج ، ودرس الفقه على مدرّسها يوسف بن بندار الدّمشقي قبل أن يدرس بالنّظامية ، وسمع بها شيئا من الحديث من أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع ، ومن أبي العبّاس أحمد بن المبارك المرقّعاتي وغيرهما .
وعاد إلى بلده ، ثم قدمها علينا في سنة ست وست مائة ، ولقيناه بها ، وكتبنا عنه أناشيد ، وكان حفظه للحكايات والأشعار سهل الأخلاق .
أنشدني أبو المفاخر بيان بن أحمد الرّصافي الواسطي ببغداد من حفظه لبعضهم :
لي صديق ما مسّني عدم * مذ نظرت عينه إلى عدمي
قام بأمري لمّا قعدت به * ونمت عن حاجتي ولم ينم
وأنشدني أبو المفاخر بيان بن أحمد أيضا ، قال : أنشدنا الأجل أبو طالب ابن زبادة « 1 » الكاتب لنفسه :
كلّ ظلوم تزول دولته * وليس ما سنّ من أذى زائل
كحيّة خوف سمّها قتلت * وسمّها بعد قتلها قاتل
هامش
( 1 ) بالباء الموحدة ، قيدته كتب المشتبه .