القاسم بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مررت ليلة أسري بي بإبراهيم عليه السّلام ، فقال : يا محمد ، أقرأ أمّتك مني السّلام وأخبرهم أنّ الجنّة طيّبة التّربة ، عذبة الماء ، وأنها قيعان ، وأنّ غراسها قول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه » « 1 » .
أنبأنا الشّيخ أبو الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزي فيما ذكره في كتابه المسمّى بالمنتظم ، قال « 2 » : قال سعد اللّه ابن الدّجاجي : كنت خائفا لحادثة نزلت بي ، فاختفيت ، فرأيت في المنام كأنّي في غرفة أكتب شيئا ، فجاء رجل فوقف بإزائي ، وقال لي : اكتب ما أملي عليك وأنشد :
ادفع بصبرك حادث الأيام * وترجّ لطف الواحد العلّام
لا تأيسنّ وإن تضايق كربها * ورماك ريب صروفها بسهام
فله تعالى بين ذلك فرجة * تخفى على الأبصار والأفهام
كم من نجا من بين أطراف القنا * وفريسة سلمت من الضّرغام
ذكر تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني سعد اللّه ابن الدّجاجي في « كتابه » ، وتأخرت وفاته عنه ، فذكرناه نحن .
أخبرنا الحافظ أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الدّمشقي أنّ سعد اللّه ابن الدّجاجي ذكر أنّه ولد في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة .
قال القرشيّ : وبلغني أنّ مولده في سنة ثمانين .
قلت : وهو الصّواب ؛ سمعت أبا نصر محمد بن سعد اللّه ابن الدّجاجي يقول : ولد والدي في سنة ثمانين وأربع مائة وتوفي في سنة أربع وستين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) حديث ضعيف تقدم الكلام عليه وتخريجه في الترجمة 648 .
( 2 ) المنتظم 10 / 228 .