عليه على باب داره بباب المراتب ، قلت له : أخبركم أبو القاسم عليّ بن الحسين ابن عبد اللّه الرّبعي قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزّاز ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين عمر ابن عليّ بن الحسن الأشناني ، قال : حدثنا محمد بن مسلمة بن الوليد ، قال :
حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الدّجال لا يدخل مكة والمدينة ، على كلّ نقب « 1 » من أنقابها ملك شاهر سيفه » « 2 » .
أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر البيّع ومن خطّه نقلت ، قال : توفي خطلخ مولى ابن شاتيل في سنة خمس أو ست وستين وخمس مائة بالموصل .
هامش
( 1 ) النّقب ، بفتح النون : الطريق بين الجبلين ، وأنقاب : جمع قلة .
( 2 ) إسناده ضعيف ، محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي في حديثه مناكير بأسانيد واضحة كما قال الخطيب في تاريخه ( 4 / 491 ) وضعّفه غير واحد ، وقد خولف في هذا الحديث الذي رواه عن يزيد بن هارون ، فرواه أحمد في المسند 3 / 123 و 202 و 277 ويحيى بن موسى عند البخاري 9 / 76 ، وإسحاق بن أبي عيسى عند البخاري أيضا 9 / 170 ، وعبدة بن عبد اللّه الخزاعي عند الترمذي ( 2242 ) أربعتهم عن يزيد بن هارون بمتن مخالف نصه :
« المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقر بها الدجال ولا الطاعون إن شاء اللّه » ، لفظ البخاري : فلا ذكر لمكة في حديث يزيد بن هارون هذا ولا « على كل نقب من أنقابها ملك شاهر سيفه » . على أن في حديث إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن أنس مرفوعا : « يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة ، فيأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها صفوفا من الملائكة ، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ، فترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل منافق ومنافقة » أخرجه أحمد 3 / 191 و 238 والبخاري 3 / 28 و 9 / 74 ، ومسلم 8 / 206 ، واللفظ له ، ولا علاقة لهذا بحديث قتادة عن أنس ، فعدم دخول الدجال مكة والمدينة صحيح .