1341 - حمزة « 1 » بن عليّ بن طلحة بن عليّ الرّازيّ الأصل البغداديّ المولد والدار ، أبو الفتوح بن أبي الحسن بن أبي محمد ، ويعرف بابن بقشلان « 2 » .
كان أحد الأماثل الأعيان ، وممن رزق الحظوة عند السّلطان ، وتخصّص بالقرب من خدمة الإمام المسترشد باللّه رضي اللّه عنه فولّاه حجابته في أواخر سنة اثنتي عشرة وخمس مائة . وفي صفر سنة أربع عشرة وخمس مائة جعله صاحب مخزنه ، ووكّله وكالة جامعة شرعيّة أشهد عليه بها . ولم تزل حاله عنده عالية ومنزلته لديه وافية مدّة خلافته ، وكذلك من بعده في أيام المقتفي لأمر اللّه قدّس اللّه روحه إلى أن حجّ واستعفى من الخدمة في سنة ست أو سبع وثلاثين وخمس مائة ، فأعفي ، ولزم بيته منقطعا إلى الاشتغال بالخير وأسبابه .
وكان كثير الحج والمجاورة بمكة شرّفها اللّه ، وبنى مدرسة للفقهاء الشافعيين مجاورة لداره بباب العامّة المحروس ووقف عليها ثلث أملاكه ، ورتّب فيها أبا الحسن محمد بن المبارك ابن الخل مدرّسا .
وقد سمع الحديث من الإمام المسترشد باللّه ، ومن أبي القاسم عليّ بن أحمد بن بيان ، وغيرهما . وحدّث عنهم . سمع منه القاضي عمر بن عليّ الدّمشقي وجماعة .
قرأت على أبي نصر عمر بن أبي بكر الدّينوري ، قلت له : أخبركم أبو الفتوح حمزة بن عليّ بن طلحة قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو
هامش
( 1 ) ترجمه ابن الجوزي في المنتظم 10 / 202 ، وابن الأثير في الكامل 11 / 280 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة 8 / 236 ، وابن الفوطي في الملقبين بكمال الدين من تلخيص مجمع الآداب 5 / الترجمة 340 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 111 ، والمختصر المحتاج 2 / 48 ، والصفدي في الوافي 13 / 179 ، وابن كثير في البداية 12 / 245 .
( 2 ) ويقال فيه : « البقشلام » بالميم .