تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
حجة الإسلام أبي حامد الغزّالي . وشاركه في التّدريس أبو أحمد الفامي في المرّة الأوّلة ، فكان يذكر هذا الدّرس يوما وهذا يوما ، فكان على ذلك إلى أن خرج إلى أصبهان في سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة ، مستدعى من جانب السّلطان في ذلك الزّمان ، فكان بها إلى أن توفّي . وقد كان شهد ببغداد عند قاضي القضاة أبي عبد اللّه محمد بن عليّ الدّامغاني . وسمع الحديث من القاضي أبي الطّيّب الطّبري ، وأبي محمد الحسن ابن عليّ الجوهري ، وأبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب وغيرهم . وحدّث ببغداد ، وبأصبهان . سمع منه ببغداد أبو البركات هبة اللّه بن المبارك السّقطي ، وأخرج عنه حديثا في « معجم شيوخه » . وقد ذكر تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني في كتابه : الحسين بن عليّ بن الحسين الطّبري الفقيه الشّافعيّ فقيه الحرم الشّريف ، وقال : توفي بأصبهان في سنة خمس وتسعين وأربع مائة . وقال عبد الغافر الفارسي : توفّي في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وأربع مائة . وجعل هذا القول خلافا في وفاة الحسين بن عليّ ، ولم يذكر الحسين بن محمد هذا الذي ذكرناه في كتابه . ووهم في ذلك إذ هما اثنان اشتركا في الاسم والكنية واختلفا في النّسب . فأما الحسين بن محمد فهو الذي توفّي بأصبهان في سنة خمس وتسعين وأربع مائة ، وأما الحسين بن عليّ فهو الذي توفّي في سنة ثمان وتسعين وأربع مائة بمكة ، وحدث بها « بصحيح مسلم » عن عبد الغافر بن محمد الفارسي ، وهو جعلهما واحدا لغلبة الكنية من غير تحقيق في النّسب ، واللّه الموفق للصّواب « 1 » .
هامش
( 1 ) وكذلك فعل التاج السبكي في الطبقات فوهّم شيخه الذهبي بغير دليل وظن أن الاسم تكرر عليه لاختلاف المصادر ( ينظر طبقات الشافعية الكبرى 4 / 349 - 350 وما نقله محققه عن الطبقات الواسطي ، وراجع بلا بد العقد الثمين للفاسي 4 / 200 فما بعد .