الخميس ثامن عشر صفر سنة ست وخمسين وخمس مائة مع قاضي القضاة أبي البركات جعفر بن عبد الواحد ابن الثّقفي ، وأسكن بدار بباب العامّة من دار الخلافة . وكان يجلس للحكم بباب النّوبي المحروس .
وفي شهر ربيع الآخر من السّنة تقدّم إلى الشّهود بمدينة السّلام أن يحضروا مجلسه ، ويشهدوا عنده وعليه فيما يسجله ، وأذن له أن يسجل عن الإمام المستنجد باللّه ، فحضر الشّهود عنده ، وسمع البيّنة يوم الأربعاء سابع عشري الشّهر المذكور ، وهو أوّل مجلس أثبت فيه بدعوى الوكلاء المثبّتين على المديرين .
وقد سمع الحديث بالموصل من أبي البركات محمد بن محمد بن خميس ، وحدّث عنه ببغداد ؛ سمع منه بها القاضي عمر بن عليّ القرشيّ .
أنبأنا أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الدّمشقي ، قال : أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ ابن الشّهرزوري بقراءتي عليه بمدينة السّلام ، قال :
أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهنيّ بالموصل ، قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق ، قال : أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المرجي ، قال : أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلي ، قال « 1 » :
حدثنا إبراهيم بن الحجّاج السّامي ، قال : حدثنا بشّار بن الحكم « 2 » ، قال : حدثنا ثابت البناني ، عن أنس عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « إنّ الخصلة الصّالحة لتكون في الرّجل فيصلح اللّه بها عمله كلّه ، وطهور الرّجل لصلاته يكفّر اللّه به ذنوبه ،
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلى ( 3297 ) .
( 2 ) في حاشية « ش » تعليق نصه : « صوابه سيار أبو الحكم » ، وهو تعليق غير صحيح . نعم ، سيار أبو الحكم يروي عن ثابت عن أنس ، لكن هذا غيره ، وهو بشار بن الحكم أبو بدر الضبي ، ذكره ابن حبان في المجروحين 1 / 191 ، وقال : « منكر الحديث جدا ، ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه كأنه ثابت آخر ، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب » وساق قسما من هذا الحديث .