وأبو المظفّر هذا استنابه أخوه قاضي القضاة أبو الحسن عليّ بن أحمد ابن الدّامغاني في الحكم والقضاء بمدينة السّلام يوم الثّلاثاء ثالث عشري ربيع الأوّل سنة ست وأربعين وخمس مائة . ثم قبل شهادته يوم السّبت ثالث ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ، وزكّاه القاضيان أبو طاهر محمد بن أحمد ابن الكرخي ، وأبو محمد عبيد اللّه بن محمد السّاوي .
فكان على ولايته إلى أن عزل أخوه قاضي القضاة أبو الحسن المذكور في سنة خمس وخمسين وخمس مائة ، فانعزل ولزم بيته . فلمّا أعيد أخوه إلى قضاء القضاة في ربيع الأول سنة سبعين وخمس مائة استنابه في الحكم والقضاء على عادته المتقدّمة ، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي .
وقد سمع أبا القاسم بن الحصين ، وأبا الحسين ابن الفرّاء ، وأبا القاسم بن الطّبر الحريري ، وغيرهم .
سمع منه القاضي عمر بن عليّ القرشيّ ، وقال : سألته عن مولده ، فقال :
في ذي القعدة سنة ست عشرة وخمس مائة .
قلت : وتوفّي يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة من سنة تسع وسبعين وخمس مائة ، ودفن بمقبرة الشّونيزي .
« آخر الجزء الرابع والعشرين من الأصل »
ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 159
مساهمون: محمد بن سعيد بن الدبيثي
ص١٥٩