تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
من بيت العدالة والقضاء والرّواية ؛ قد شهد منهم غير واحد عند الحكّام ، وحدّث منهم جماعة . وأبو غالب هذا شهد هو ، وأبوه ، وجده ، وجد أبيه . قبل شهادته قاضي القضاة أبو الحسن عليّ بن أحمد ابن الدّامغاني في ولايته الثانية يوم السّبت رابع عشر من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وخمس مائة ، وزكاه العدلان أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي الخطيب وأبو منصور محمد بن أحمد بن عبد الباقي ابن النّرسي ، إلا أنّه عزل مع قاضي القضاة أبي الحسن محمد ابن جعفر العبّاسي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وخمس مائة « 1 » . وقد سمع الحديث من جماعة منهم : أبو الفضل محمد بن عمر الأرموي ، وأبو بكر محمد بن عبيد اللّه ابن الزّاغوني ، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى السّجزي . سمعنا منه . قرأت على أبي غالب محمد بن أبي جعفر ابن الصّبّاغ ، قلت له : أخبركم أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الفقيه قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الغنائم عبد الصّمد بن عليّ ابن المأمون ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد الدّارقطني ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الوهاب بن عيسى ابن أبي حيّة ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي حيّة ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : حدثنا محمد بن جابر ، عن يعقوب ، عن عطاء ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يقاد والد بولده » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال الذهبي : « وقد اغتر بقول قاضي العراق محمد بن جعفر العباسي ، ووضع خطه في كتاب مزور ، كتب عليه « عورض بأصله » ، ولم يكن له أصل ، وكتب قبله أحمد بن أحمد البندنيجي المحدث فاطمأن إليه ، فلما ظهر الحال عزل القاضي ، وشهر هذان ببغداد على جملين ، نسأل اللّه العافية » ( تاريخ الإسلام 13 / 451 ) ، وليس من عادة المؤلف التطرق لمثل هذه الأمور . ( 2 ) المحفوظ في هذا الحديث أنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب ، فإما أن تكون هذه الرواية هكذا ، وهو ما أرجحه ، وإما أن يكون اسم « عمر » سقط -