من كانت نيّته طلب الآخرة جعل اللّه تبارك وتعالى غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدّنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيّته طلب الدّنيا جعل اللّه عزّ وجل الفقر بين عينيه وشتّت عليه أمره ، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له » « 1 » .
بلغنا أنّ مولد المنتجب أسعد العجلي في سنة خمس عشرة وخمس مائة ، وأنّه توفي بأصبهان في صفر سنة ست مائة ، واللّه أعلم ، رحمه اللّه وإيانا .
1036 - أسعد « 2 » بن أحمد بن محمد ، أبو البركات الحطّابيّ ، بالحاء المهملة .
من أهل بلد ناحية قريبة من الموصل « 3 » .
قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى حين وفاته ، وتفقّه أولا على مذهب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل رحمه اللّه على القاضي أبي يعلى محمد بن محمد ابن
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، لضعف يزيد الرقاشي .
أخرجه من حديث يزيد الرقاشي : وكيع في الزهد ( 359 ) ، وهناد في الزهد ( 669 ) ، والترمذي ( 2465 ) ، وأبو نعيم في الحلية 6 / 307 ، والبغوي ( 4142 ) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( 5987 ) و ( 8877 ) ، وابن عدي في الكامل 3 / 966 من طريق قتادة عن أنس ، بإسناده ضعيف أيضا .
على أنه قد صح من حديث زيد بن ثابت .
أخرجه أحمد 5 / 183 ، وفي الزهد ( 33 ) ، والدارمي ( 235 ) ، وابن ماجة ( 4105 ) وغيرهم .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 891 ، وابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال 131 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 32 ، والصفدي في الوافي 9 / 14 .
( 3 ) قيد المنذري « الحطابي » في التكملة فقال : « بفتح الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة وفتحها ، وبعد الألف باء موحدة ، نسبة إلى جمع الحطب أو بيعه » . ثم قيد « البلدي » فقال :
« نسبة إلى بلد ، وهي اسم بلدة تقارب الموصل ، ويقال لها : بلدة الحطب » . قلت : قوله في النسبة الأولى أنه منسوب إلى جمع الحطب أو بيعه وهم ، فهو منسوب إلى بلدة الحطب ، ولذلك يقال له : البلدي الحطابي .