قرأ الأدب على أبيه ، وسمع منه ، ومن أبي القاسم هبة اللّه محمد بن الحصين ، وأبي العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش ، وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البنّاء ، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي المعروف بابن صهر هبة ، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السّمرقندي وغيرهم .
وأقرأ النّاس بعد أبيه ، وحدّث . سمع منه أبو أحمد العباس بن عبد الوهّاب البصري ، والقاضي أبو المحاسن عمر بن عليّ الحافظ الدّمشقي ، وأبو القاسم المبارك بن أنوشتكين السّيّدي ، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود الجنابذي ، وخلق كثير . وأجاز لنا في سنة أربع وسبعين وخمس مائة .
أنبأنا أبو محمد إسماعيل بن موهوب ابن الجواليقي ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين . وقرأته على القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي بواسط وعلى أبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش الأنباري ببغداد ، قلت لهما : أخبركما أبو القاسم هبة اللّه بن الحصين قراءة عليه ، فأقرّا به ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، قال :
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي ، قال « 1 » : حدثنا إبراهيم بن الهيثم ، قال : حدّثنا عليّ بن عيّاش ، قال : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه : كان الآخر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ترك الوضوء مما مسّت النّار « 2 » .
هامش
( 1 ) الغيلانيات ( 405 ) .
( 2 ) إسناده ضعيف لاضطرابه واحتمال انقطاعه ، وصححه النووي في شرح مسلم 4 / 43 قال :
« هو حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من أهل السنن بأسانيدهم الصحيحة » ، وتبعه محقق « الغيلانيات » فصححه أيضا ، وحسّنه الحافظ ابن حجر في « موافقة الخبر الخبر » 2 / 273 حينما أخرجه من طريق « الغيلانيات » ، ولعله حسّنه لما له من الشواهد . وقد قال ابن أبي حاتم في العلل ( 168 ) : « سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر ، قال : كان آخر الأمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ترك -