تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
بإذن من الإمام المستضيء بأمر اللّه رضي اللّه عنه في صفر من السّنة المذكورة . فكان ذلك إلى أن ولي قاضي القضاة أبو الحسن عليّ بن أحمد ابن الدّامغاني في ثالث عشر ربيع الأول سنة سبعين وخمس مائة فعزله عن القضاء في ثاني عشري الشّهر المذكور . وفي يوم الاثنين عاشر جمادى الآخرة من السنة أيضا ولي الحسبة بمدينة السّلام والقضاء بباب الأزج . ثم عزل عن القضاء بباب الأزج خاصة في سنة سبع وسبعين وخمس مائة ، وبقي على الحسبة إلى أن عزل عنها في شوّال سنة أربع وثمانين وخمس مائة . ورتّب صاحب خبر بالدّيوان العزيز - مجّده اللّه - في سنة سبع وثمانين وخمس مائة ، وعزل عنه وأعيد إلى الحسبة يوم الخميس ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة . ولما تولّى قاضي القضاة أبو الفضائل القاسم بن يحيى ابن الشّهرزوري استنابه في الحكم عنه ، وأذن له في الإسجال عنه ، وذلك في أواخر شهر رمضان سنة خمس وتسعين ، وعزل عن ذلك لما انعزل ابن الشّهرزوري في ثاني عشري ذي الحجة سنة سبع وتسعين . وعزل عن الحسبة في أواخر شوال سنة أربع وست مائة . وكانت له معرفة بصنعة القضاء ، وقوانين الحكم ، مع عفّة فيه ونزاهة . تفقه على الشّيخ أبي طالب المبارك بن المبارك الكرخي صاحب أبي الحسن ابن الخل ، وسمع منه شيئا من الحديث ، ومن أبي الحسين عبد الحق بن يوسف ، وأبي السّعادات نصر اللّه بن عبد الرّحمن القزّاز وغيرهم . وكان يذكر أنّ له إجازة من ابن عمّ أبيه أبي عبد اللّه محمد بن عبيد اللّه بن سلامة . وكان عسرا في الرّواية يأبى التّسميع ويكره القراءة عليه . سألته عن مولده ، فقال : ولدت في شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة . وتوفّي يوم الاثنين ثالث عشر رمضان سنة خمس عشرة وست مائة ،