وديار مصر ، وخراسان وما وراء النّهر وقطعة من بلاد التّرك ، وغزنة ، والهند ، وجزائر البحر . وأقام بسرنديب مدة . وعاد إلى بغداد بعد ثلاثين سنة .
وكان قد سمع في أسفاره من جماعة في بلاد متفرّقه ، منهم : أبو الأسعد هبة الرّحمن بن عبد الواحد القشيري بنيسابور ، ومن عبد الرّحمن بن محمد الكشميهني بمرو وغيرهما .
ولقيناه ببغداد بعد عوده ، وكان يحدّثنا بعجائب مما شاهد في أسفاره وما رأى في البلاد البحرية وبالهند . وحدّث بها عن جماعة . سمعنا منه ، وكان سماعه صحيحا مع أخيه وغيره .
قرأت على أبي العباس أحمد بن يوسف بن عليّ التّاجر من أصل سماعه ، قلت له : أخبركم أبو الأسعد هبة الرّحمن بن أبي سعد بن أبي القاسم القشيري قراءة عليه وأنت تسمع بنيسابور في خانقاه أبي عليّ الدّقّاق يوم الاثنين ثامن عشر شعبان سنة خمس وأربعين وخمس مائة بقراءة أبي الخطّاب عمر بن محمد العليمي الدّمشقي ، والأصل أيضا بخطّه ، فأقرّ بذلك وعرفه ، قال : أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن عليّ المؤذّن ، قال : أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمد ابن الحسين السّلمي ، قال : حدثنا عليّ بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا ( أحمد ابن ) « 1 » القاسم بن نصر أخو أبي اللّيث ، قال : حدثنا الحارث بن أسد المحاسبيّ العنزي ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا شعبة ، عن القاسم بن أبي بزّة ، عن عطاء الكيخاراني ، عن أمّ الدّرداء ، عن أبي الدّرداء ، قال : قال رسول اللّه
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط من النسخ كافة ولا يصح من غيره ، وهو ثابت في رواية الحديث في تاريخ الخطيب من طريقه في ترجمة الحارث بن أسد المحاسبي ( 9 / 105 بتحقيقنا ) ، وهو مترجم في تاريخ الخطيب 5 / 578 ، قال : « أحمد بن القاسم بن نصر بن زياد ، أبو بكر المعروف بأخي أبي الليث الفرائضي » ، وذكر أنه توفي سنة 320 ه ، وقد اقتبس منه الذهبي في تاريخ الإسلام فذكره في وفيات سنة 320 ( 7 / 366 ) وفي سير أعلام النبلاء 14 / 466 .