أحد الزّهاد العبّاد ، وكان ضريرا .
تفقه على مذهب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل رحمه اللّه على أبي الخطاب الكلوذاني ثم على أبي بكر الدّينوري .
وسمع من أبي العلاء صاعد بن سيّار الهروي ، ومن أبي طالب عبد القادر ابن محمد بن يوسف وغيرهما . وانزوى في مسجد يعرف بمسجد معالي الصّالح على دجلة قريب من محلة أبي حنيفة رحمه اللّه ، واشتغل بالعبادة . وحدّث بيسير ؛ سمع منه القاضي عمر القرشي .
أنبأنا أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الحافظ ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن مهلهل البردانيّ ، قال : أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن عليّ ابن المهتدي ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن حمّاد ، قال : حدثنا داود بن عبد الرّحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ ، إن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنّة ، وإن كان من أهل النّار فمن أهل النّار ، حتى يبعثه اللّه عزّ وجل يوم القيامة فيقال هذا مقعدك » « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات . وهذا طريق لم أقف عليه في غير هذا الكتاب ، أعني من طريق موسى بن عقبة عن نافع . وقد رواه الجم الغفير من أصحاب نافع عنه منهم :
مالك بن أنس في الموطأ ( 641 برواية الليثي ) ومن طريقه البخاري 2 / 124 ( 1379 ) ، ومسلم 8 / 160 ( 2866 ) ( 65 ) وغيرهما .
وأيوب بن أبي تميمة السختياني عند البخاري 8 / 134 ( 6515 ) ، وغيره .
والليث بن سعد عند البخاري أيضا 4 / 142 ( 3240 ) ، وغيره .
وعبيد اللّه بن عمر العمري عند ابن أبي شيبة 13 / 237 ، وأحمد 2 / 16 - 17 ، وهناد في الزهد ( 364 ) ، وابن ماجة ( 4270 ) ، والترمذي ( 1072 ) ، والنسائي في -