تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
رأيت الحويزيّ يهوى الخمول * ويلزم زاوية المنزل
لعمري لقد صار حلسا له * كما كان في الزّمن الأوّل
يدافع بالشّعر أوقاته * وإن جاع طالع في « المجمل »
يعني « مجمل اللّغة » تأليف أبي الحسين بن فارس ، لأنّه كان يكثر مطالعته . كان الحويزي بنهر الملك في شعبان سنة خمسين وخمس مائة ناظرا به نائما ليلا على سطح دار ببعض القرى ، فصعد إليه قوم فجرحوه جراحات عدّة ، ثم نزلوا وتركوه فلم يمت في وقته ، وتلاحقه أصحابه ، وحمل إلى بغداد فمات بها بعد جرحه بأيام يسيرة ، ودفن بمقبرة الصّوفية المجاورة لرباط الزّوزني مقابل جامع المنصور ، رحمه اللّه وإيانا « 1 » .

826 - أحمد بن محمد بن دحروج ، يعرف بابن السّت .

من أهل الجانب الغربي ، انتقل إلى الجانب الشّرقي وسكن بباب النّوبي المحروس بدرب النّخلة ، ذكر ذلك القاضي عمر بن عليّ القرشي وقال : أجاز لي مشافهة ، وكان يذكر أنه سمع من أبي الحسين ابن المهتدي وأبي الحسين ابن النّقّور ، ولم أجد سماعه إلا في جزء واحد من قاضي المارستان ، يعني أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وكان مسنّا . توفي بعد سنة خمسين وخمس مائة وقد جاوز التسعين .

827 - أحمد « 2 » بن محمد بن عليّ بن صالح الورّاق ، أبو المظفّر .

هامش
( 1 ) قال الصفدي - نقلا عن ابن النجار فيما أظن - : « ولما أخرج الحويزي ليدفن ضرب الناس تابوته بالآجر ، ولو لم يكن الأستاذ دار معه أحرق تابوته » ( الوافي 8 / 122 ) ، وقال ابن الجوزي : « وحفظ قبره حتى لا تنبشه العوام . . . فظهر بعده من لعنه وسبه ما لا يكون لذمي » ( المنتظم 10 / 162 ) . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 292 ، والمختصر المحتاج 1 / 203 ، والعبر 5 / 165 ، وذكر وفاته في السير 20 / 474 و 479 ، وترجمه ابن تغري بردي في النجوم 5 / 379 .
ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 345 | محمد بن سعيد بن الدبيثي