تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المواسم والتّراويح ، وطالما قرأ الختمة الشّريفة في ركعة أو ركعتين ، محمودا بين أهل محلّته . سمع معنا الكثير وسمعنا منه ، وسمع منّا . سألت أبا يعقوب يوسف بن يعقوب الحربي عن سبب تلقيب أحمد بن أبي شريك بالسّكّر لأنّه ما كان يعرف إلا به ، فقال : كان صغيرا يحبّه أبوه محبة كثيرة ، وإذا أقبل عليه وهو بين جماعة أخذه وضمّه إليه وقبّله ، فكان قوم يلومونه على إفراط حبّه له ، ويقولون له : ما تحب منه ؟ فيقول : إنّه أحلى في قلبي من السّكّر ، ويكرّر ذكر السّكّر فلقّب بالسّكّر . قرأت على أبي العباس أحمد بن سلمان بن أحمد الحربي ، قلت له : أخبركم أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن ابن البنّاء قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن عليّ الزّينبي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن زنبور الورّاق ، قال : أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن أبي داود سليمان بن الأشعث السّجستاني ، قال : حدثنا عيسى بن حمّاد زغبة التّجيبيّ ، قال : حدثنا اللّيث بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزّبير ، عن سفيان بن عبد اللّه أنّه قال : يا رسول اللّه قل لي في الإسلام قولا لا أسل عنه أحدا بعدك . قال : « قل آمنت باللّه ثم استقم » « 1 » . سألت أحمد بن سلمان هذا عن مولده ، فقال لنا : هو في سنة تسع وثلاثين أو سنة أربعين وخمس مائة . توفّي في ليلة الأربعاء عاشر صفر سنة إحدى وست مائة ، وصلّى عليه يوم الأربعاء ، ودفن بباب حرب ، رحمه اللّه وإيانا .

708 - أحمد « 2 » بن سلمان بن أبي بكر المستعمل ،

أبو العبّاس يعرف
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الترجمة 383 . ( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 1716 ، وابن العديم في بغية الطلب 1 / الورقة 98 وذكر أنه أجاز له ، وابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيص مجمع الآداب -
ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 247 | محمد بن سعيد بن الدبيثي