تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثم قدم بغداد حاجا في سنة سبع وثمانين وخمس مائة ، فحج وعاد إليها . ثم قدمها في سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ، وأقام بها . وكان ينزل بالمأمونية ، ولقيته بها ، ورأيت عليه لبوس السيّاح . وكان أعور عينه اليمنى ، وعليه أثر الصّلاح إلا أنّه يخالط أهل الدّنيا وأرباب الولايات « 1 » . توفّي ببغداد في يوم السّبت الثالث والعشرين من شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة ، ودفن بباب البستان الكبير مقابل مقبرة الزّرّادين بالمأمونية « 2 » .

679 - أحمد « 3 » بن أزهر بن عبد الوهّاب بن أحمد بن حمزة بن ساكن السّبّاك ، أبو محمد بن أبي جعفر .

من أهل نهر القلّائين ، أحد المحال بالجانب الغربي . وسكن في آخر عمره الجانب الشّرقي . وكان أحد الصّوفية برباط المأمونية . من أولاد الشيوخ المحدّثين ، وسيأتي ذكر أبيه إن شاء اللّه . أسمعه أبوه في صباه من أبي البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطيّ ، ومن أبي المعالي أحمد بن محمد بن عثمان المذاري ، ومن أبي القاسم أحمد بن المبارك بن قفرجل . وكانت له إجازة من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري ، ومن أبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزّاز ، وجماعة ، إلا أنه كان عسرا في الرّواية لقلّة معرفته . سمعنا منه .
هامش
( 1 ) قال ابن النجار : « ولما دخلت هراة أصبت أصحاب الحديث مجمعين على كذب أبي الخليل هذا » ( الوافي 6 / 246 ) . ( 2 ) نقل الصفدي عن ابن النجار قوله : « ودفن من الغد بمقبرة النفاطين إلى جانب الأميرية ، ولم يحكم سد قبره ، فنبشته الكلاب وأكلته ، فلما أصبح الناس من الغد شاهدوه وواروا ما بقي منه » . ( 3 ) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال 3 / 110 و 144 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 1429 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 331 ، والمختصر المحتاج 1 / 176 ، والصفدي في الوافي 6 / 235 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 1 / 623 و 5 / 6 .