السّعادات بن أبي القاسم ، يعرف بابن الفأفاء السّقلاطونيّ ، من أهل بغداد .
هكذا ذكره أبو الخطاب عمر بن محمد العليميّ الدّمشقيّ ، ومن خطّه نقلت ، قال : أنشدنا أبو السعادات ، وسمّاه ونسبه كما ذكرنا ، بنيسابور من حفظه ، قال : أنشدنا أبو الفضل بن أبي سعد الواعظ ببغداد لنفسه :
لعمرك ما يشين المرء إلا * خلائقه إذا كانت قباحا
وليس يشينه خلق ضئيل * وقد أضحت خلائقه ملاحا
ولست أبارز البطل اختلاسا * ولكنّي أكافحه كفاحا
إذا ما الحرب أبدت ناجذيها * لطالبها وأشهرت السّلاحا
كررت على الكماة بمشرفيّ * يكاد البرق من غربيّه لاحا
يمان مثل لون الملح صاف * يقدّ جماجما ويبيد راحا
كتب العليميّ عن هذا الشّيخ بنيسابور في سنة خمس وأربعين وخمس مائة ، فوفاته بعدها ، واللّه أعلم .
660 - أحمد « 1 » بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي يعلى الشّيرازيّ الأصل البغداديّ المولد والدّار ، أبو جعفر بن أبي نصر المعروف بابن القاص الصّوفي .
والقاص هو أبو يعلى جد أبيه . من أهل الحريم الطّاهري ، سكن قطفتا وكان بها إلى أن مات .
مقرئ ، صاحب عبادة ورياضة ورواية ، منقطع فيها . قرأ بالقراءات على أبي بكر أحمد بن عليّ بن بدران الحلواني المعروف بخالوه ، وعلى أبي الخير المبارك بن الحسين الغسّال « 2 » ، وغيرهما . وسمع الحديث منهما ، ومن أبي
هامش
( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 521 ، والمختصر المحتاج 1 / 170 ، ومعرفة القراء الكبار 2 / 550 ، والصفدي في الوافي 6 / 226 ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 38 .
( 2 ) بالغين المعجمة ، قيدته كتب المشتبه ، فانظر توضيح ابن ناصر الدين 6 / 263 .