ولد بقرية تعرف بجبّى ، من نواحي هيت ، وقدم بغداد صبيا ، واستوطنها ، وقرأ بها القرآن الكريم والأدب والفرائض والحساب . وسمع الحديث من جماعة منهم : أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب ، والقاضي أبو الفتح محمد بن أحمد ابن المندائيّ الواسطيّ لما قدمها . وقال الشّعر . ومدح سيّدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام النّاصر لدين اللّه أمير المؤمنين خلّد اللّه ملكه - بقصائد كثيرة كان يوردها في المواسم والهناءات .
وخدم في أشغال الدّيوان العزيز - مجّده اللّه - ونظر في ديوان التّركات الحشرية ، وتولّى كتابة المخزن المعمور ، ثم ولي صدرية المخزن بعد عزل أبي الفتوح بن المظفّر في ليلة عاشر ذي القعدة سنة خمس وست مائة مضافا إلى النّظر بدجيل ، وطريق خراسان ، والخالص ، والخزانة ، والعقار ، وغير ذلك من أعمال الحضرة . ولم يزل على ذلك إلى أن عزل في يوم السّبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وست مائة .
وتوفّي يوم السّبت النّصف من شعبان سنة ست عشرة وست مائة ، ودفن بمقابر قريش .
653 - محمد بن أبي منصور بن أبي طاهر بن مرزوق ، أبو عبد اللّه المقرئ الخيّاط .
من أهل الموصل . لقيته بها ، وكتبت عنه ، وذكر لي أنّه قدم بغداد وسمع بها من الشّيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ، ومن شيخنا عبد المغيث بن زهير الحربي ، أظن في سنة تسع وخمسين وخمس مائة ، وعاد إلى بلده ، وسمع هناك من جماعة .
هامش
- أبي العز الكاتب » ( الوافي 5 / 68 ) ، فعرف أن اسم أبيه أبي العز هو منصور . وترجمه السيوطي في البغية 1 / 250 .