تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قضاء الغرّاف من نواحي البطائح هو ، وأبوه أبو المعالي ، وجده أبو محمد . سمع أبو نصر بواسط جده أبا المعالي ، وأبا محمد الحسن بن عليّ ابن السّوادي ، وأبا جعفر هبة اللّه بن يحيى ابن البوقي ، وجماعة . وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن عطيّة إمام جامعها ، وأبا الحسن عليّ بن عبد اللّه الواعظ ، ورشيدة بنت محمد المعلّمة ، وغيرهم . سمعنا منه بواسط « 1 » . وقدم بغداد مرارا كثيرة ، وأقام بها ، ولقيته بها وسمعت منه بها إنشادا واحدا . أنشدني أبو نصر محمد بن يحيى بن هبة اللّه ببغداد في سنة ثلاث وست مائة لأبي الحسن بن أبي الصّقر الواسطي « 2 » :
وقائلة لمّا عمرت وصار لي * ثمانون عاما : عش كذا وابق واسلم
ودم وانتشق روح الحياة فإنّه * لأطيب من بيت بصعدة مظلم
وما لم تكن كلّا على ابن وغيره * فلا تك بالدّنيا شديد التّبرّم
فقلت لها : عذري لديك ممهّد * ببيت زهير فاعلمي وتعلّمي
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين عاما لا أبا لك يسأم
سألت أبا نصر هذا عن مولده ، فقال : في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وخمس مائة . وتوفي بواسط في رجب سنة ثلاث عشرة وست مائة .
هامش
( 1 ) ذمّه ابن نقطة ، وقال : قالي ابن عبد السميع : إنه زور اسمه في طبقة سماع بالمقامات على جده ، وذكر لي غيره أنه كشط اسم رجل من طبقة سماع . . . والحق اسمه فيها ، وكان له طريقة مذمومة في الشهادة أيضا ( إكمال الإكمال 4 / 416 ) . ( 2 ) نسبها الصفدي في الوافي 5 / 199 إلى المترجم نفسه ، فكأنه توهم في ذلك . وذكر أبو شامة أنه كتب بهذه الأبيات من واسط إلى أبي المظفر سبط ابن الجوزي ، وقد أخل كلاهما بالبيت الثالث .