تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فأقرّ به ، وذلك في صفر سنة ستين وخمس مائة بباب المراتب ، قال : أخبرنا أبو العلاء غياث بن محمد بن أحمد ابن العقيلي قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن ريذة ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، قال « 1 » : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن معاوية بن يحيى ومالك ابن أنس ، عن الزّهري ، عن أنس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لكل دين خلق ، وخلق الإسلام الحياء » « 2 » .
هامش
( 1 ) المعجم الصغير 1 / 31 . ( 2 ) إسناده ضعيف ، قال الطبراني بعد أن ساقه : « لم يروه عن مالك إلا عيسى بن يونس ، تفرد به ابن سهم » . أما رواية معاوية بن يحيى فضعيفة لضعف معاوية ، ولذلك رويت هذه الرواية التي قرن بها مالك ، وظاهر إسنادها حسن . ورواه الخطيب في تاريخه 8 / 509 من طريق عيسى بن يونس عن مالك وحده ، به ، وظاهر الإسناد حسن أيضا . والذي في موطأ مالك ( 2634 رواية الليثي و 1889 برواية الزهري و 679 برواية سويد بن سعيد الحدثاني و 950 برواية محمد بن الحسن الشيباني ) وما نقله وكيع في الزهد ( 383 ) عنه ، وكذلك هناد بن السري في الزهد أيضا ( 1347 ) : عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي ، عن يزيد بن طلحة ابن ركانة يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لكل دين خلق ، وخلق الإسلام الحياء » ، وقال ابن عبد البر : هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جمهور الرواة عن مالك » ( التمهيد 21 / 141 ) يعني مرسل ، وقد عدّه العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني عند الكلام على هذا الحديث في صحيحته ( رقم 940 ) إسنادا آخر ، وجعله شاهدا للحديث المتقدم ، فخلص إلى أنّ مالك بن أنس رواه بإسنادين . قال بشار : وفي هذا نظر ، فقد قال ابن عبد البر معلقا على حديث يزيد بن طلحة بن ركانة : « وقد روي عن عيسى بن يونس عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : لكل دين خلق وخلق هذا الدين الحياء . وذلك عندنا خطأ وإنما هو لمالك عن سلمة بن صفوان لا عن الزهري عن أنس ، وحديث عيسى بن يونس إنما هو عن معاوية بن يحيى عن الزهري عن أنس ، لا عن مالك بن أنس ، ذكره البزار . . . » ثم ذكره بإسناده . من هنا يتضح أن ابن عبد البر ، وهو الخبير بمالك وموطئه ، أنكر أن يكون عيسى بن يونس قد رواه عن مالك ، وعدّ ذلك خطأ ، ولعل الخطأ من محمد بن عبد الرحمن بن سهم -