تعرّض وهنا والنجوم كأنّها * مصابيح رهبان تشبّ على بعد
حننت إليه بعد ما نام صحبتي * حنين العشار الخامصات « 1 » إلى الورد
يذكّرني عيشا « 2 » تقضّى على الحمى * وأيامنا عن « 3 » أيمن العلم الفرد
وإذ أمّ عمرو كالغزالة ترتعي * بوادي الخزامى روض ذات الثرى الجعد
ومنها :
فما زالت الأيام تمهي شفارها * وتسحت حتى استأصلت كلّ ما عندي
فأقبلت أجتاب البلاد كأنني * قذى حال دون الغمض في أعين رمد
فلم يبق حزن ما توقّلت متنه * ولم يبق سهل ما جررت به بردي
أكّد ويكدي الدهر في كلّ مطلب * فيا بؤس دهري كم أكّد وكم يكدي
وأنشدني أيضا لنفسه يهجو ابن مازة البخاري « 4 » :
مال ابن مازة دونه لعفاته * خرط القتادة أو منال الفرقد
مال لزوم الجمع يمنع صرفه * في راحة مثل النّداء المفرد
وأنشدني أيضا لنفسه ملغزا « 5 » :
وما حيوان يتّقي النّاس بطشه « 6 » * على أنّه واهي القوى واهن البطش
إذا ضعّفوا نصف اسمه فهو طائر * وإن ضعّفوا باقيه كان من الوحش
سمعت ابن عنين يقول : أصلنا من الكوفة من موضع يعرف بمسجد بني النّجّار ، ونحن من الأنصار . فسألته عن مولده ، فقال : ولدت بدمشق في سنة
هامش
( 1 ) في الديوان : الحائمات .
( 2 ) في الديوان : عصرا .
( 3 ) هكذا في نسخ الديوان أيضا ، لكن محققه غيرها إلى « في » .
( 4 ) ديوانه 221 .
( 5 ) ديوانه 150 ، وهو يلغز في العقرب .
( 6 ) في الديوان : شرّه .