الحسن الناسخ المعروف بابن الحداد المتوفى في الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة 573 ه ، قال ابن النجار : « وقد جمع تاريخا على السنين بدأ فيه من وقت وفاة شيخه ابن الزّاغوني سنة سبع وعشرين وخمس مائة ، مذيلا به على تاريخ شيخه ولم يزل يكتب فيه إلى قريب من وقت وفاته ؛ يذكر فيه الحوادث والوفيات » « 1 » . وأشار ابن الدبيثي إلى تاريخه هذا في كتابه عند ورود ترجمته .
وقد أكثر ابن الدبيثي الأخذ عن هذا التاريخ كما هو بين في فهرس الكتب الذي صنعناه في المجلد الخامس .
وقد أثار صدقة بن الحسين جدالا بين المؤرخين بسبب ما اتهمه به أبو الفرج ابن الجوزي - سامحه اللّه - فقد حطّ عليه في تاريخه حطا بليغا ، وذكر له أشعارا رديئة ، وبعض ما ظنّه أنه اعتراض على الأقدار ونسبه أيضا إلى تعاطي فواحش « 2 » ، وتابعه في ذلك سبطه « 3 » ، وبدر الدين العيني « 4 » على عادتهما . وتجد هذه المناقشات في الذيل لابن رجب « 5 » . وهذه عادة ابن الجوزي رحمه اللّه يحط على بعض الناس كثيرا ولا سيما المنافسين له ، قال أبو الحسن القطيعي : « كانت بينه وبين ابن الجوزي مباينة شديدة ، وكان كلّ واحد يقول في صاحبه مقالة » « 6 » .
وقد ذيّل أبو الفرج ابن الجوزي على « تاريخ » صدقة بن الحسين الحدّاد ، ونقل عنه ابن الدبيثي ، قال في ترجمة أبي منصور أحمد بن جميل بن الحسن بن
هامش
( 1 ) ابن رجب : الذيل 1 / 332 ، وذكر ابن الدبيثي وفاة أحمد بن أحمد بن عبد العزيز الشيرازي ثم البغدادي المعروف بابن القاص في السابع من صفر سنة 573 ه ونقلها من تاريخ صدقة هذا ( 2 / الترجمة 660 ) وهذا التاريخ قبل تاريخ وفاة صدقة بشهرين تقريبا .
( 2 ) المنتظم 10 / 276 - 278 وصيد الخاطر 239 .
( 3 ) مرآة 8 / 344 - 346 .
( 4 ) ج 16 ورقة 608 - 609 ( نسخة دار الكتب 1584 تاريخ ) .
( 5 ) 1 / 339 - 342 .
( 6 ) ابن رجب : الذيل 1 / 340 .