لدين اللّه أمير المؤمنين - خلّد اللّه ملكه - . سمعنا منه كثيرا من شعره حال إنشاده في الهناءات وغيرها . وكتبنا عنه شيئا من شعر أبيه .
أنشدني أبو منصور محمد بن لؤي بن محمد من لفظه ، وكتبه لي بخطه ، قال : أنشدني والدي أبو محمد لؤي بن محمد لنفسه :
إن فاض دمع أو أصيب صميم * فعلام يعذل عاذل ويلوم
لا نفع في عذل وعندي منهم * خوف التفرّق مقعد ومقيم
ولقد أراني ذا اشتياق بعدهم * إن هبّ من أرض الغوير نسيم
ما ذا يضرّ العاذلين صبابتي * قلبي الكئيب ودمعي المسجوم
هل عندكم درياق من هو في الهوى * بلحاظ آرام الخدور سليم
زاد اشتياقا مذ تناقص صبره * ففؤاده في الحالتين سقيم
سألت محمد بن لؤي هذا عن مولده ، فقال : ولدت في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمس مائة .
[ آخر المجلد الأول من هذه النسخة المحققة ويليه المجلد الثاني وأوله :
« حرف الميم في آباء من اسمه محمد » . حقّقه وقيّد أعلامه وضبطه وعلّق عليه وخرّج أحاديثه على قدر طاقته وعلمه أفقر العباد بشّار بن عوّاد بن معروف العبيديّ البغداديّ الأعظميّ الدكتور - غفر اللّه تعالى له ولطف به - بدار هجرته عمّان البلقاء عاصمة الهواشم بعد استيلاء الكفّار على مدينة السّلام بغداد حرّرها اللّه تعالى ، وأعادها دار إسلام وإيمان ] .
* * *