من الأسباب القاطعة عن التّصدي للرواية والتّحديث .
صدر أبو بكر محمد بن عبد الكريم ابن شيخ الشيوخ من الموصل متوجها إلى بغداد في دجلة مريضا ، فتوفي قبل وصوله إليها في اليوم الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وخمس مائة ، وقدموا به ميّتا ، فدفن عند جده بباب رباط الزّوزني « 1 » مقابل جامع المنصور .
« آخر الجزء السادس وأول السابع »
276 - محمد « 2 » بن عبد الكريم بن علي المقرئ ، أبو بكر الضّرير .
من أهل رأس عين « 3 » . قدم بغداد وأقام بها ، وحفظ القرآن المجيد ، وقرأ بها على جماعة من الشيوخ ، وسمع الحديث من جماعة مع الشيخ أبي الفضل محمد بن ناصر ومنه . وكان حسن الحفظ للقرآن جيّد التّلاوة له . لقيته بقرية من قرى دجيل وذاكرته وطلبت منه شيئا من مسموعاته فلم يحضره شيء فكتبت عنه إنشادا .
أنشدني أبو بكر محمد بن عبد الكريم المقرئ بالزّهيريّة « 4 » من قرى دجيل ، من حفظه ، قال : أنشدنا الشيخ أبو الفضل بن ناصر ببغداد لبعضهم ، رحمهم اللّه وإيانا :
ذر المقادير تجري في أعنّتها * واصبر فليس لها صبر على حال
هامش
( 1 ) ويعرف أيضا برباط الصوفية ، وكان هذا الرباط في الجانب الغربي عند جامع المنصور ، وهو مشهور جدا .
( 2 ) اختاره الذهبي في مختصره 1 / 75 ، ولم يذكره الصلاح الصفدي في « نكت الهميان » مع أنه من شرطه .
( 3 ) ويقال فيها « رأس العين » وهي من أعمال الجزيرة ( ياقوت : معجم البلدان 3 / 13 ) .
( 4 ) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان ، وذكر « الزهيرية » التي هي ربض ببغداد يقال له ربض زهير بن المسيب في شارع باب الكوفة وذكر « زهيرية » أخرى ببغداد منسوبة إلى زهير بن محمد الأبيوردي ( معجم البلدان 3 / 162 ) .