الفارقي : « الألقاب سراب بقيعة الإعجاب ، تفرح بها نفس قاصرة قانعة بالقشر دون اللّباب » .
أنشدني القاضي أبو الحسين هبة اللّه بن محمد بن محمد المدائني ، قال :
أنشدني الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك الفارقي في إملائه علينا بجامع القصر الشريف :
يا من يرى خدمة السّلطان عدّته * ما أرش « 1 » كدّك إلّا الهمّ والنّدم
دع الملوك فخير من طلابك ما * ترجوه عندهم الحرمان والعدم
إني أرى صاحب السّلطان في ظلم * ما مثلهنّ إذا قاسى الفتى ظلم
فقلبه تعب والنّفس خائفة * وعرضه عرضة والدّين منثلم
هذا إذا انتظمت أسباب دولته * والصّيلم الأدّ إن زلّت به القدم « 2 »
أنشدني أبو شجاع عبد الرزاق ابن النّفيس الصّوفي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه الفارقي ينشد بجامع القصر الشريف :
إذا أفادك إنسان بفائدة * من العلوم فأكثر شكره أبدا
وقل فلان جزاه اللّه صالحة * أفادنيها وألق الكبر والحسدا
فالحرّ يشكر صنعا للمفيد له * علما ويذكره إن قام أو قعدا
أنبأنا القرشيّ ، قال : سألت الفارقيّ في سنة ثمان وخمسين وخمس مائة عن مولده ، فقال : لي إحدى « 3 » وسبعون سنة وشهور فيكون مولده في سنة سبع وثمانين وأربع مائة ، واللّه أعلم .
وتوفي يوم الجمعة حادي عشر رجب سنة أربع وستين وخمس مائة ، وصلّى
هامش
( 1 ) الأرش : هو ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع .
( 2 ) في هامش النسخة الأم والنسخة الباريسية : « قال المصنف : الصيلم : الداهية ، والأد :
العظيمة » .
( 3 ) في النسختين : أحد .