الشّريفة والدة سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام أبي العباس أحمد الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين - خلّد اللّه ملكه وقدّس روحها - فكان فيه إلى أن توفي في شوال سنة إحدى وتسعين وخمس مائة « 1 » . وابنه محمد هذا سنّه يومئذ اثنتا عشرة « 2 » سنة فأنعمت عليه وجعلته مقدّما في الرّباط المذكور بالمأمونية وشيخا فيه على قاعدة أبيه ، وأجرت له ما كان يصل إلى أبيه من جراية ومشاهرة ، فكان على ذلك مدّة حياتها وبعد وفاتها إلى أن عزل في ثاني عشري شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وست مائة .
وقد سمع الحديث من جماعة منهم : أبو ياسر عبد الوهّاب بن هبة اللّه بن أبي حبّة « 3 » ، وأبو سعد فارس بن أبي القاسم الحفّار ، وأبو القاسم ذاكر بن كامل الحذّاء ، وأبو محمد عبد الخالق بن عبد الوهّاب ابن الصّابوني ، وأبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش وغيرهم .
ومولده يوم الأحد رابع عشرين من جمادى الأولى سنة ثمانين وخمس مائة .
* * *
هامش
( 1 ) سيأتي ذكره في موضعه من هذا الكتاب .
( 2 ) في الأصل : « اثنا عشر » وهو من وهم الناسخ .
( 3 ) الذهبي : المشتبه ص 213 ، قال في « حبّة » : « وعبد الوهاب بن هبة اللّه بن عبد الوهاب بن أبي حبّة ، أبو ياسر العطار ، روى بحران عن ابن الحصين وغيره » .